٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٠٦ - الصلح الأبيض للإمام الحسن

الإنسان ، وهذه كلُّها لا يمتنها إلاَّ العفَّة ، والصدق ، والسليقة ، النظيفة الروح ، وهذه كلُّها ـ أيضاً ـ كان يفتقر إلى كلِّ مزاياها الطبيعيَّة الخَطُّ الثاني مِن بني حرب ، الذين لا يزالون كما كانوا مُنذ الأمس ، يُناصبون بني هاشم عداءً خالياً مِن أركان العقل التي هي ـ في نظر عليٍّ ـ صدق ، وعفَّة ، وحُبٌّ ، وجمال.

لا ، لم تَخْفَ هذه المُخبآت على عليٍّ ، في الليلة ذاتها التي تخبَّأ بها ابن الخطاب في سقيفة بني ساعدة ، وما طلع الصباح إلاَّ وأبو بكر على كرسيِّ الخلافة ، إمَّا أنْ يصمت عليٌّ ويتغلَّف بالصبر ، فذلك كان عقله في تحمُّل الضيم ، ومُعالجة الخطأ في تدبير شؤون المُجتمع الموجَّه حديثاً إلى الوعي والإدراك ، وإمَّا أنْ يهدر قوى هذا المُجتمع في مُشاحنات جانبيَّة ، تُقوِّي الرجوع فيه إلى قبليَّات ذميمة ، تُفسد عليه غرضه الجديد مِن رسالة أنهكها التعب في لمِّه وردِّه إلى دائرة الصواب ، فإنَّ ذلك ما جعله يتحلَّى بالصبر والسكوت ، على أمل أنْ تتَّسع عين المُجتمع في تفتيشها عنه لتجده دائماً ، في الحظيرة التي سهر على تسييجها ـ بالحَقِّ والصواب ـ نبيُّها العظيم ، بعد أنْ تركها في العُهدة التي يُجرِّده ـ الآن ـ منها قبليٌّ عتيق ما تخلَّى بعد عن نظام المَشيخة.

أمَّا أنْ يتمادى هؤلاء بتبييت السوء والتلاعُب به ، بكلِّ ظِفْرٍ ونابٍ ، فإنَّ أهل البيت جميعهم كانوا يكشفونه بالتدريج ، ويُدركون كُنهه وثقله خطراً عليهم ، وعلى الأُمَّة سواء بسواء في مُحاولتهم توسيع عين المُجتمع ، حتَّى لا تضيع عن المُقابلة بين خَطِّين : خطٌّ يرجع إلى قَبليَّة جاهليَّة ، فيها كلُّ التمويه على الحقيقة ، وخطٌّ صحَّ انتماؤه إلى الحقِّ الذي هو الآن رسالة ، توحِّد المُجتمع مِن تَيهه وانعزاله ، وتسلُّمه إلى العُهدة التي رتَّبت له التنظيم الصحيح بقوَّة الفِكر ، والروح ، والصدق ، والعزم.

أقول : مُنذ الساعة الأُولى التي عادت ، فحبلت بنواياها العتيقة سقيفة بني ساعدة ، تعيَّنت على عليٍّ معركة توسَّع ميدانها ومداها في تجاوزها العصر إلى كلِّ عصر آخر ، دون أنْ تخفَّ شكيمتها ، أو تٌضمر معانيها ، أو يُستغنى عن مضامينها في إلحاحها على كلِّ تحقيق ، إنَّها معركة قوامها إرساء المُجتمع الإنساني ـ عِبر نظرة