٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٠٤ - الصلح الأبيض للإمام الحسن

مُطلقاً وشاملاً عن الأُمَّة ، التي هي بدورها إطار آخر يصون الرسالة ليُصان بها ، ويُحقِّقها ليتمَّ له بها كلُّ تحقيق.

هكذا انتقلت المُهمَّة إليه إثر مَقتل أبيه ، وراح يُحاول إتمام ما انقطع عن انجازه أبوه الإمام. أقول : راح يُحاول ـ والمُحاولة تعني : أنَّ الحَيطة والحذر أصبحا رفيقيه في كلِّ خُطوة يخطوها على الطريق ، فالخصم الذي ترك ، أو بالأحرى أفسح له بالمجال ؛ حتَّى يستكمل كلَّ إعداداته للبطش بهم والإنجاز عليهم ، إنَّما هو الخَصم الذي يملك ويقدر مِن دون أنْ يتأثَّم أو يتورَّع.

ولقد كانت المُحاولة ـ بنوعٍ خاصٍّ عند الحسن ـ مُجهزَّة مع الحَيطة والحَذر ، بحِكمةٍ متناهيةٍ ، كان يتأنَّق بها بروز الساحة وجسِّ الأنباض ، حتَّى يكون له المَخرج الأصوب في تعهُّد الرسالة ، والعبور بها مِن بين المَفارق إلى أسلم واحد منها يوصِلها إلى واحة مِن أمان.

ما كانت سهلة ـ أبداً ـ مُهمَّة الحسن ، بلْ كانت مِن أضنى ما يقدر أنْ يقوم به حاكم مسؤول عن رسالة وأُمَّة موصوفتين ـ في باله ونفسه وضميره ـ بأنَّهما : مآل في الوجود يُحدِّد الإنسان في الله ، والله في الإنسان ، وأنَّهما عنصرا قضيَّةٍ واحدةٍ وموحَّدةٍ في اسم رجل واحد ، أمين في طالبيَّته ، وعظيم في نبوَّته ، وجامع في أُمَّته ، وإنسانيٌّ أُمَميٌّ في رسالته ... عظيمة هي القضيَّة ، وجليلة هي المسؤوليَّة ، ولكنَّ الضَنَى فيها هو في التمكُّن مِن مُتابعة نشرها قيمة إنسانيَّة فاعلة ، ومِن تخليصها مِن كلِّ وثنيَّة تسجد للحَجر ، وتعصر الحِقد والضغينة والطمع تتغذَّى بها وتمشي إلى ذلِّها ، كما يمشي كلُّ إبليس إلى جَحيمه!!!

أمّا مُعاوية ، فلقد كان الحاضر الأكبر ، يملك الخطوط ويتحكَّم بها ، وهو في مركزه الحصين في الشام ، لقد حصَّن له المركز المتين : أبو بكر ، فعمر ، فعُثمان ، حتَّى أصبح الآن ـ بعدما تضرَّج عليٌّ بدمه وكُفِّن بعباءته التي لا تزال حتَّى الآن تُجاهر بزُهده الرفيع ، وصدقه الأرفع ، وتُنادي على الجهات الأربع ، بأنَّه الأبلغ