٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٠ - تَوطئة

القلاع نقشاً تُزيِّن به جُدران الأغوار ، وتطلي به كلَّ حرفٍ يتزنَّر به خصر الكلمة.

واهتزَّ القلم في كفِّي كأنَّه مِن انتفاضة جاء ولمَّا أنته مِن عرضي بعد ، قال : وإنْ أقبل منك الثناء ـ فهل تظنُّني هكذا به أغترُّ؟! أنا بين يديك يا رفيقي ، ويا وليِّي الأبرُّ ، ألاَّ أنَّني غزارة ، ما هزَّتني الريح وسقتني الديمة ، إلاَّ لأنْ أكون ريشة بين يديك ، وها أنا لك تبريني بشفرة سكِّينك ، تسقيني مِن رمش عينيك. أنا لا آخذ الكلمة الإَّ منك ، ولا أبنيها جداراً إلاَّ بخفقة مِعصمك ، فهل لك أنت مِمَّا أردُّه إليك أنْ تُباهي أوْ أنْ تَغترُّ؟

وراح القلم في كفَّي إلى صمت حريز ، وهو يرقب قنِّينة الحِبر ، كأنَّه يهفو إليها تأخذ هي ـ له ـ منِّي الجواب :

ـ صدقت يا صنوي الحبيب ، وأنا مثلك لا يحقُّ لي أنْ أغترَّ ـ كلانا غَزارة يا قلمي في كفِّ الحياة ـ إنَّها هي التي تَبرينا أقلاماً وتسقينا مِن حِبرها نلوِّن به صفحة القرطاس ، نأخذ الكلمة منها ونبنيها في حقيقة التعبير ـ فإذا كان لنا الغوص العميق والجمع الأصيل ، فذلك مِن معانيها الصحيحة ننقله إلى الصفحة المزدهية بجمال التصوير. الصدق والغوص يا قلمي ، كلاهما في المُجتنى ، يبنيان الكلمة تشفُّ بهما ، ويبنيان النفس إلى حقيقة الغرف وحقيقة التأثير.

تلك هي القضايا الكبيرة في الحياة ، تنبت منها الكلمة ، ويصدر عنها التعبير ـ والشوق والفهم هما الصيادان الماهران اللذان يتلقطان بالكلمة المنسوجة مِن حقيقة القضيَّة ـ والمُعبِّرة هي عن حقيقة جلالها.

أمَّا الدعوة الجديدة التي يُحفِّزك ويُحفِّزني الشوق إلى جعلها جليلة في المضمار ، فلا أظنُّك إلاَّ مُتهيِّباً مِثلي جديَّة الغوص فيها ؛ لانَّ لها ـ في المجال الكبير ـ قضيَّة مُلتهبة بالجوهر الذي تُفتِّش عنه حقيقة الإنسان.

عديدون هُمْ الرؤوس الكبار الذي تناولتُ إليهم سَهماً مشتاقاً في حقول السيرة ، ولكنِّي لم أؤخذ مع أيِّ واحد منهم ، وهُمْ العظام ، بهزَّة تناولت مِن نفسي كلَّ كوامنها ، كالهزَّة التي تملَّكتني وأنا اتتبَّع خُطوات الإمام الحسين مِن أرض الحِجاز ، إلى أرض الكوفة ـ لقد مشى الخُطوط ذاتها ، وأوسع منها بكثير ، كلُّ واحد