الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤
غير مرّة وهو عليهالسلام يدفعه عن نفسه ، كما يدلّ عليه حديث الكلبة [١] التي للرّشيد وغيره.
وممّا يدل على زوال القتل بهم عليهمالسلام من أعدائهم واحتجابهم منه وعدم تأثيره فيهم ، حيث كانوا قبل الأجل المضروب لهم ، وغير مقضي ولا مرضي له سبحانه بالنسبة إليهم ما رواه في كتاب (ثاقب المناقب) من أن الدوانيقي ـ لعنه الله ـ أمر رجلا بقتل الصادق عليهالسلام وابنه إسماعيل ـ وكانا في حبسه ـ فأتى أبا عبد الله عليهالسلام ليلا وأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله ، ثم أخذ إسماعيل ليقتله فقاتله ساعة ثم قتله ، ثم جاء إليه فقال : ما صنعت؟ فقال : قتلتهما وأرحتك منهما. فلما أصبح فإذا [٢] أبو عبد الله عليهالسلام وإسماعيل جالسان ، فاستأذنا ، فقال أبو الدوانيق للرجل : ألست زعمت أنك قتلتهما؟ فانظر فيه. فذهب فإذا بجزورين منحورين [٣]. الحديث.
وما رواه في الكتاب المذكور [٤] ، ورواه أيضا السيّد الجليل ذو المناقب والمفاخر رضي الدين عليّ بن طاوس قدسسره في كتاب (المهج) [٥] وكتاب (الأمان من أخطار الأسفار والأزمان) [٦] من حديث الجواد مع المأمون ودخول المأمون وهو سكران على الجواد عليهالسلام حين شكت إليه ابنته زوجة الجواد عليهالسلام أنه أغارها وتزوّج عليها ـ وكان في حال سكره ـ فقام والسيف في يده حتى دخل على الإمام عليهالسلام ، فما زال يضربه بسيفه حتى قطّعه ، وذلك بمحضر من الزوجة المذكورة وياسر الخادم.
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٠٠ ـ ١٠٤ / ب ٨ ، ح ٦ ، بحار الأنوار ٤٨ : ٢٢٢ ـ ٢٢٤ / ٢٦.
[٢] ليست في «ح».
[٣] الثاقب في المناقب : ٢١٨ / ١٩٢.
[٤] الثاقب في المناقب : ٢١٩ ـ ٢٢٠ / ١٩٣.
[٥] مهج الدعوات : ٥٣ ـ ٥٤.
[٦] الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : ٣٨ ـ ٣٩.