الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - (١٥) درّة نجفيّة في العبادة المقبولة والمجزئة
وعن الثالث : بأنه يعبر بعدم القبول عن عدم الإجزاء [١] ، ولعله لخلل في الفعل.
وعن الرابع : أنه كناية عن نقص الثواب وفوات معظمه.
وعن الخامس : أن الدعاء لعله لزيادة الثواب وتضعيفه.
وفي النفس من هذه الأجوبة شيء. وعلى ما قيل في الجواب الرابع نزل عدم قبول صلاة شارب الخمر عند غير السيد المرتضى رضياللهعنه) [٢] انتهى كلامه ، زيد إكرامه ، وعلا في الفردوس مقامه.
ويظهر منه الميل إلى ما ذهب إليه السيد المرتضى رضياللهعنه في هذه المسألة حيث استدل بهذه الأدلة الخمسة ، وطعن فيما ذكره من الأجوبة عنها بأن في النفس منها شيئا.
أقول : ومظهر الخلاف في هذه المسألة [٣] يقع في مواضع منها صلاة شارب الخمر كما صرّح به في الخبر المذكور ، ومنها صلاة من لم يقبل [٤] بقلبه على صلاته كما صرّحت به جملة من الأخبار من أنه لا [٥] يقبل منها إلّا ما أقبل عليه بقلبه [٦] ، ومنها عبادة غير المتقي كما يعطيه ظاهر الآية المتقدمة [٧].
وأما عد صلاة المرائي من ذلك القبيل كما ذكره السيد قدسسره ، بل جعلها لهذه المسألة كالأصل الأصيل حتى فرّعوا عليها هذه الأفراد المذكورة ، وجعلوها من جملة جزئياتها المشهورة ، فسيتّضح لك ما فيه مما يكشف عن باطنه وخافيه. هذا والذي يظهر لي هو القول باستلزام الإجزاء للقبول كما هو المرتضى عند جلّ
[١] في «ح» بعدها : له.
[٢] الأربعون حديثا : ٣٧٥ ـ ٣٧٧ / شرح الحديث : ٣٠.
[٣] حيث استدلّ بهذه الأدلّة الخمسة ... في هذه المسألة ، سقط في «ح».
[٤] في «ح» : لا يقبله.
[٥] سقط في «ح».
[٦] انظر وسائل الشيعة ٤ : ٩٩ ، أبواب أعداد الفرائض ، ب ٣٠ ، ح ٦.
[٧] قوله تعالى (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ). المائدة : ٢٧.