الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - (٥) درّة نجفيّة لو رأى المصلي في ثوب إمامه نجاسة غير معفو عنها
ذلك بكونه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [١]. وأنت خبير بما فيه :
أمّا أوّلا : فلأن الأصل عدمه ، وأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تشمله ؛ لعدم توجّه الخطاب للجاهل والذاهل والناسي ، كما ذكروه [٢] ، فلا منكر بالنسبة إليهما ولا معروف.
وأمّا ثانيا : فلأن ما وقفت عليه من الأخبار [٣] المتعلّقة بجزئيّات هذه المسألة يردّ ما ذكروه ، ويبطل ما حرّروه ، فمن ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام أن الباقر عليهالسلام اغتسل ، وبقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء [٤] ، فقيل له ، فقال : «ما عليك لو سكتّ؟» [٥].
ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : «لا يؤذنه حتى ينصرف» [٦] وهي صريحة في المطلوب [٧].
[١] والنهي عن المنكر ، ليس في «ح».
[٢] شرائع الإسلام ١ : ٣١١ ، الجامع للشرائع : ٢٤٢ ، مسالك الأفهام ٣ : ١٠١ ـ ١٠٢.
[٣] الكافي ٣ : ٤٥ / ١٥ ، وسائل الشيعة ٢ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، أبواب الجنابة ، ب ٤٣ ، ح ١.
[٤] لم يصبها الماء ، من «ح».
[٥] الكافي ٣ : ٤٥ / ١٥ ، وسائل الشيعة ٢ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، أبواب الجنابة ، ب ٤٣ ، ح ١.
[٦] الكافي ٣ : ٤٠٦ / ٨ ، وسائل الشيعة ٣ : ٤٧٤ ، أبواب النجاسات ، ب ٤٠ ، ح ١.
[٧] نقل شيخنا العلّامة الشيخ سليم [١] بن عبد الله البحراني في رسالته في الصلاة عن المحقّق الشيخ عليّ المنع من الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه أو بدنه في الصلاة [٢]. ونقل عن بعض المتأخّرين الجواز. وهو قدسسره تنظّر في الجواز أولا ثمّ نقل القول به ، قال [٣] : ولا يخلو عن قوّة ، ولم ينقل دليلا في المقام نفيا ولا [إثباتا] [٤]. منه دام [ظله]. (هامش «ح»).
[١]ـ كذا في الأصل ، وهو سليمان بن عبد الله البحراني.
[٢]ـ الرسالة الجعفرية (ضمن رسائل المحقق الكركي) ١ : ١٢٩.
[٣]ـ وردت هذه الكلمة في الأصل قبل قوله : نقل.
[٤]ـ في الأصل : اثباته.