الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - (٢) درّة نجفيّة في معذورية الجاهل
ومرسلة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : «لو وجدت رجلا كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب خمرا لم أقم عليه الحد إذا جهله ، إلّا أن تقوم عليه البينة [١] أنه قد أقرّ بذلك وعرفه» [٢].
وبمضمون ذلك في باب الحدود روايات عديدة في سقوط الحدّ عمّن أتى ما يوجبه جهلا.
ومن ذلك ما ورد في الصلاة [٣] في السفر تماما كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قالا : قلنا : فمن صلّى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال : «إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه» [٤].
ورواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : «إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، فإن تركه رجل جاهل فليس عليه إعادة» [٥].
وروى الصدوق رحمهالله في كتاب (التوحيد) بسنده إلى عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّن لا يعرف شيئا ، هل عليه شيء؟ قال : «لا» [٦].
وروى في (الفقيه) [٧] و (التوحيد) [٨] في الصحيح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال
[١] في «ح» : بينة.
[٢] الكافي ٧ : ٢٤٩ / ٢ ، وسائل الشيعة ٢٨ : ٣٢ ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، ب ١٤ ، ح ٣.
[٣] في الصلاة ، ليس في «ح».
[٤] تهذيب الأحكام ٣ : ٢٢٦ / ٥٧١ ، وسائل الشيعة ٨ : ٥٠٦ ـ ٥٠٧ ، أبواب صلاة المسافر ، ب ١٧ ، ح ٤.
[٥] تهذيب الأحكام ٣ : ٢٢١ / ٥٥٢ ، وسائل الشيعة ٨ : ٥٠٦ ، أبواب صلاة المسافر ، ب ١٧ ، ح ٣.
[٦] التوحيد : ٤١٢ / ٨.
[٧] الفقيه ١ : ٣٦ / ١٣٢ ، وفيه ما في التوحيد.
[٨] التوحيد : ٣٥٣ / ٢٤ ، وفيها : «اكرهوا» بدل : «استكرهوا» ، و: «ينطق» بدل : «ينطقوا».