الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨ - (٢) درّة نجفيّة في معذورية الجاهل
العلّامة الشيخ سلمان بن عبد الله البحراني ، قدس الله أرواحهم. وهو الحق الحقيق بالاتّباع كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى.
قال المحدث السيد نعمة الله رحمهالله في شرح كتاب (عوالي [١] اللآلي) بعد نقل ذلك عن الشهيدين : (ويلزم على هذا بطلان عبادة أكثر الناس خصوصا في هذه الأعصار وما قاربها ، وذلك أن وجود [٢] المجتهدين في كلّ صقع وكل بلد متعذّر ؛ لأن صروف الليالي أذهبت العلماء ، وما بقي [٣] من يرجع إلى قوله إلّا القليل في بلد من البلدان أو صقع من الأصقاع :
|
فكأنها برق تألّق بالحمى |
|
ثم انثنى فكأنه لم يلمع [٤] |
وإذا كان المقلد في أقاصي البلدان فكيف [٥] يتمكّن من الوصول إلى المجتهد في أكثر أوقاته؟ فيلزم الحرج على الخلق).
إلى أن قال : (والناس في الأعصار السابقة واللاحقة كانوا يتعلمون العبادات وأحكامها من الواجبات والمندوبات والسنن بعضهم من بعض من غير معرفة باجتهاد ولا تقليد ، والعوام في جميع الأعصار ؛ حتى في أعصار الأئمَّة عليهمالسلام كانوا يصلّون ويصومون على ما أخذوا من الآباء ، ومن حضرهم من العلماء وإن لم يبلغوا مرتبة الاجتهاد.
على [٦] أن الصلاة المأمور بها شرعا ما كان تتفق إلّا من آحاد العلماء. ألا ترى
[١] في «ح» : غوالي. قال صاحب (الذريعة) قدسسره ، (وقد يقال له (غوالي) ـ بالغين ـ ولا أصل له). انظر الذريعة ٥ : ٣٥٨ ، وقال المصنّف في مقدمة كتابه : (وسميته عوالي اللآلي ...) ، وفي هامشه ما لفظه : (بالعين المهملة ، وما يدور على ألسنة بعض الفضلاء بالغين المعجمة ؛ فإنه تصحيف ، فإنه مضبوط بخطه بالمهملة). «جه» عوالي اللآلي ١ : ٥ .
[٢] في «ح» : وجوه.
[٣] في «ح» : لا بقي.
[٤] البيت من الكامل. كشف الأسرار في شرح الاستبصار ٢ : ٧٤.
[٥] في «ح» : كيف.
[٦] في «ب» : وعلى.