الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٠ - (١١) درة نجفية في حكم الجمع بين الفاطميتين
والآية المحرمة هي قوله تعالى (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) [١] ، ومورد الحل والحرمة فيها هو الوطء.
وروى العيّاشي في تفسيره عن أبي العون عن أبي صالح [الحنفي] [٢] قال : قال علي عليهالسلام ذات يوم : «سلوني». فقال ابن الكوّاء : أخبرني عن بنت الأخ من الرضاعة ، وعن المملوكتين الاختين.
إلى أن قال : «وأما المملوكتان الاختان ، فأحلّتهما آية وحرّمتهما آية ، ولا احلّه ولا احرّمه ، ولا أفعله أنا ولا أحد من أهل بيتي» [٣].
والذي يظهر من الروايتين المذكورتين أن عدم إفتائه عليهالسلام بالتحريم صريحا كان تقية من المخالفين ، فاقتصر عليهالسلام على إظهار نهي نفسه وولده عن ذلك ، ويدل على ذلك تصريح الأخبار الواردة عنهم عليهمالسلام بالتحريم ، كصحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إذا كانت عند الرجل الاختان المملوكتان ، فنكح إحداهما ، ثم بدا له في الثانية فنكحها ، فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى ، حتى تخرج الاولى من ملكه ؛ يهبها أو يبيعها» [٤].
وأما ما استند إليه الشيخ رحمهالله في الحكم بكراهة الجمع ، من صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن اختين مملوكتين وجمعهما؟ قال : «مستقيم [٥] ولا أحبه لك». قال : وسألته عن الام والبنت المملوكتين ، قال : «هو أشدهما ولا أحبّه
[١] النساء : ٢٣.
[٢] من المصدر ، وفي النسختين : الخثعمي ، ولم نعثر عليه بهذا اللفظ. انظر تهذيب الكمال في أسماء الرجال ٣٣ : ٤١٧.
[٣] تفسير العياشي ١ : ٢٥٨ / ٧٩ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٨٦ ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب ٢٩ ، ح ١٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٧ : ٢٨٨ / ٢١٢ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٨٢ ، أبواب ما يلزم بالمصاهرة ونحوها ، ب ٢٩ ، ح ١.
[٥] في «ح» : بياض بمقدارها.