الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٨ - (١١) درة نجفية في حكم الجمع بين الفاطميتين
يشتهر عند الشيعة لموضع التقية) [١].
وبالجملة ، فصريح الحديث يعطي أن شيئا من الفروج منهي عنه ، وإنّما لم ينه عنه ؛ لعدم المكنة ، ولم نعرف أن شيئا من الفروج منهيّ عنه ولم يشتهر بين الناس غير هذا الحكم ، فيكون فيه تأييد لما قبله) [٢] انتهى كلامه زيد إكرامه.
ولا يخفى عليك ما في حمل هذين الشيخين لما تقدم من الخبرين على الجمع بين الفاطميتين من البعد والتمحّل الظاهر في البين ، فإن منطوق الخبرين المذكورين لذلك [٣] الحكم : «أحلته آية وحرمته آية» ، ولم نعرف أن في (القرآن) العزيز آية تدل على تحريم الجمع بين الفاطميتين ، لا إجمالا ولا تفصيلا. وتكلف إرادة التحريم من آية (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) بمعونة الحديثين المذكورين ـ أعني حديث البلوغ والمشقة ـ وحديث (أن إيذاءها عليهاالسلام إيذاء له صلىاللهعليهوآله) لا يخفى ما فيه على ذي مسكة. على أن المعنى المراد من الخبرين المذكورين ممّا قد صرّحت به الأخبار ، وأوضحته الآثار عنهم عليهمالسلام. والذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك ثلاثة :
أحدها : ما رواه الشيخ ـ عطر الله مرقده ـ في (التهذيب) عن البزوفري عن حميد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قال محمد بن علي عليهالسلام في اختين مملوكتين يكونان عند الرجل جميعا ، قال : قال علي عليهالسلام : أحلتها آية وحرمتها آية ، وأنا أنهى عنهما [٤] نفسي وولدي» [٥].
[١] منية الممارسين : ٥٥٠.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] في «ح» : ان ذلك.
[٤] من المصدر ، وفي النسختين : عنها.
[٥] تهذيب الأحكام ٧ : ٢٨٩ / ١٢١٥ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٨٣ ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب ٢٩ ، ح ٣.