الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦١ - رأي المحقق
ثم قال : (والذي يدلّ على ذلك أنه قد ثبت في المعقول أن الإقدام على ما لا يأمن المكلف كونه قبيحا مثل الإقدام على ما يعلم قبحه ، ألا ترى أن من أقدم على الإخبار بما لا [١] يعلم صحّة مخبره جرى في القبح مجرى من أخبر مع علمه بأن [٢] مخبره على خلاف ما أخبر به على حدّ واحد؟
وإذا ثبت ذلك ، وفقدنا الأدلّة على حسن هذه الأشياء ، فينبغي أن نجوّز كونها قبيحة ، وإذا جوّزنا ذلك فيها قبح الإقدام عليها) [٣]. ثم أطال الكلام في النقض والإبرام بدفع ما يرد على دليله في هذا المقام.
رأي المحقق رحمهالله
وممّن اختار ذلك وصرح به المحقق رحمهالله في (المعتبر) قال : (وأمّا الاستصحاب فأقسامه [٤] ثلاثة :
الأول : استصحاب حال [٥] العقل ، وهو التمسّك بالبراءة الأصلية ، كما تقول : ليس الوتر واجبا ؛ لأن الأصل براءة العهدة.
الثاني : أن يقال : عدم الدليل على كذا ، فيجب نفيه. وهذا يصحّ فيما يعلم [٦] أن لو كان هناك دليل لظفر به ، أما لا مع ذلك فإنه يجب التوقّف ، ولا يكون ذلك الاستدلال حجة.
ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الحظر [٧] والوجوب). ثم ذكر الثالث ، وهو الاستصحاب بالمعنى المشهور [٨].
[١] في «ح» : لم.
[٢] في «ح» : بانه.
[٣] العدة في اصول الفقه ٢ : ٧٤١ ـ ٧٤٢.
[٤] في «ح» : فأقسام.
[٥] ليست في «ح».
[٦] في «ح» بعدها : له.
[٧] ليست في «ح».
[٨] المعتبر ١ : ٣٢.