الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣ - (٤) درّة نجفيّة في اشتراط بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق حقيقة
الاستدلال والجواب عن المقابل بما لا يخلو كلّ منها عن الإشكال. ونقل هذا عن الفخريّ في (المحصول) [١] والبيضاوي في (المنهاج) [٢] ، وأكثر الأشاعرة [٣] ، وإليه مال من أصحابنا المحدّث الأمين الأسترآبادي قدسسره [٤].
وقيل بالتفصيل [٥] بأنه إن كان المعنى ممّا يمكن بقاؤه ، كالقيام والقعود ، فالمشتقّ مجاز وإن كان ممّا لا يمكن بقاؤه كالمصادر السيالة الغير القارّة ، نحو التكلّم والأخبار ، فالمشتقّ حقيقة وإن لم يبق المعنى. وبذلك يندفع الإيراد ببعض تلك [٦] الأمثلة ويقلّ الإشكال في الجملة.
وقيل بالتوقف في المسألة [٧] ؛ لتصادم الأدلّة من الجانبين وتعارض الاحتمالات من الطرفين ، ونقل [٨] ذلك عن الآمديّ [٩] والحاجبيّ [١٠].
وقيل بتخصيص محل النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به ، كقولك : (زيد مشرك ، أو قاتل ، أو متكلم) ، فأمّا إذا كان محكوما عليه كقوله تعالى (الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا ..) [١١] الآية ، و (السّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا ..) [١٢] ، و (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) [١٣] ، ونحوه ؛ فإنه حقيقة مطلقا ، سواء كان للحال أو لم يكن. نقله بعض
[١] المحصول في علم الاصول : ٧١ ، عنه في هداية الأبرار : ٢٤٨.
[٢] الإبهاج في شرح المنهاج (المتن) : ٢٢٨ ، عنه في هداية الأبرار : ٢٤٨.
[٣] حاشية العلّامة البناني على شرح الجلال على جمع الجوامع ١ : ٢٨٧ ، ونسبه للجمهور.
[٤] ذكر المصنف في الحدائق ١ : ١٢٢ أن الأسترآبادي ذكره في تعليقاته على شرح مدارك الأحكام.
[٥] انظر تشنيف المسامع بجمع الجوامع ١ : ٢٠٨.
[٦] في «ح» : هذه.
[٧] من «ح» ، وفي «ق» : الجملة.
[٨] انظر الوافية في اصول الفقه : ٦٢.
[٩] الإحكام في اصول الأحكام ١ : ٤٨ ـ ٥٠ / المسألة : ١.
[١٠] منتهى الوصول والأمل : ٢٥.
[١١] النور : ٢.
[١٢] المائدة : ٣٨.
[١٣] التوبة : ٥.