الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٨ - (٣) درّة نجفيّة فيما لو ادّعى ولي الطفل مالا للطفل على ميّت
وفيه أن العلة الناصّة على ضمّ اليمين هي [١] احتمال الوفاء كما هو مكرّر في الرواية ، لا احتمال خلوّ ذمّته ولو بما ذكروه ، وإلّا لجرى هذا الحكم في الحيّ ؛ فإن احتمال القبض والإبراء قائم فيه ، فيجب بمقتضاه اليمين مع البيّنة في الدعوى على الحيّ ، وهم لا [٢] يقولون به ، ويجري [٣] أيضا في دعوى العين على الميّت والحيّ أيضا ؛ لاحتمال قبض العوض من ماله ، واحتمال الانتقال إليه بناقل شرعيّ ، مع أن هذا القائل لا يلتزمه ولا يقول به.
وثانيها : قوله في نفي اليمين عن الغائب : (وإنما محلها إذا كان صاحب الدين هو المدعي لنفسه) ؛ فإنه مناقض لما قدمه في آخر كلامه من الحكم باليمين على الوكيل ؛ لقيام احتمال الدفع إليه أو قبضه من مال الميّت ، فإنه بمقتضى هذا الخبر [٤] الذي ذكره هنا لا تتوجّه اليمين على الوكيل ، وبمقتضى ما ذكره أولا وآخرا لا وجه للحصر المذكور.
وثالثها : قوله فيما لو أوصى بالدين : (ففي سقوط اليمين إشكال) ـ إلى آخره ـ فإنه بمقتضى ما قدّمنا تحقيقه ـ من أنّ العلة الموجبة لليمين في النصّ ، إنما هي احتمال الوفاء دون احتمال خلوّ ذمّته مطلقا ـ لا مقتضي لليمين في الصورة المذكورة.
وبيان هذا الإشكال بوجهيه : الظاهر أنه مأخوذ من كلام فخر المحقّقين في (الإيضاح شرح القواعد) حيث قال المصنّف : (ولو أوصى له حال الموت ، ففي وجوب اليمين [مع البيّنة حينئذ] إشكال) [٥] ، فقال في الشرح : (ينشأ من عموم
[١] من «ح».
[٢] في «ح» : ولا هم ، بدل : وهم لا.
[٣] في «ح» : فيجري.
[٤] في «ح» : الحصر.
[٥] قواعد الأحكام ٢ : ٢١٠.