أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٤٦ - ف ٦ ـ في أنّ مطلق الإجماع يتأتّى في الإجماع على كون الوصف الجامع علّة
إليها في النصّ [١] ، وهو أنّه لا لسان له للجواب.
والمراد منه [٢] كلّ قياس علم أو ظنّ فيه ظنّا شرعيّا تعليل الحكم في الأصل بعلّة واشتراك الفرع له في علّة حكمه ، فيرادف قياس [٣] راجح التأثير ويشمل جميع أقسامه ، ويحتمل أن يكون أعمّ منه وممّا علم ، أو ظنّ فيه كذلك [٤] نفي الفارق بين الأصل والفرع ، فيشمل تنقيح المناط أيضا.
فصل [٥]
يتحقّق النصّ على التعليل بذكر ما يدلّ عليه صريحا بوضعه ، وهو قسمان ، يتقدّم السابق على اللاحق في قوّة الدلالة عليه.
الأوّل : ما صرّح فيه بالعلّيّة ، نحو لعلّة كذا ، أو لسبب كذا ، أو لموجب كذا ، أو مؤثّر كذا ، أو من أجل كذا ، أو كي يكون كذا ، أو إذن كذا.
الثاني : ما ورد فيه أحد الحروف الظاهرة فيها [٥] ، كـ « اللام » و « الباء » و « من » ، و « إنّ » ، و « إن » [٦] مثل إن كان كذا ، وليست صريحة فيه ؛ لأنّها قد تجيء لغيره. ويظهر دلالتها على التعليل عند اقترانها بوصف صالح له ، ويزداد قوّة التعليل بالإجماع.
فصل [٦]
الأقسام المتقدّمة في مطلق الإجماع تتأتّى في الإجماع على كون الوصف الجامع علّة ، فيكون قطعيّا وظنّيّا ، كالسكوتي والثابت بالآحاد [٧] ، ولأجله يختلف معرفة التعليل الثابت منه بالقطعيّة والظنّيّة.
[١] منهم : الشيخ في المبسوط ٨ : ١٦٢ ، والحلبي في الكافي في الفقه : ٤٤٧ ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ٤ : ٨٥ ، والعلاّمة في مختلف الشيعة ٨ : ٤٦٢ ، المسألة ٦٣.
[٢] أي اتّحاد طريق المسألتين.
[٣] هذا من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة.
[٤] أي ظنّا شرعيّا.
[٥] في « ب » : « فيه ». أي التعليل.
[٦] والمراد بها المخفّفة من الثقيلة.
[٧] أي يكون تحقّق الإجماع بالإجماع السكوتي والمنقول بالآحاد ظنّيّا.