أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٨٢ - ف ١٥ ـ في عدم جواز تقسيم الامّة إلى أقسام وخطأ كلّ قسم في مسألة
وأمّا عندهم ؛ فلأنّ المعتبر عدد [١] كلّ الامّة ، وإن كان أقلّ من عدد التواتر [٢] ، كما دلّ عليه الأدلّة السمعيّة [٣].
فصل [١٤]
الإجماع إمّا ظنّي ـ وإنكار حكمه ليس بكفر وفاقا ـ أو قطعيّ ، وهو على ثلاثة أقسام :
[ الأوّل : ] ما كان لحكمه مدخل في الدين ، وقد علم بالضرورة ، كاعتقاد التوحيد والرسالة والعبادات الخمس [٤].
و [ الثاني : ] ما كان لحكمه مدخل فيه وقد علم بالنظر.
و [ الثالث : ] ما ليس لحكمه مدخل فيه.
ولا خلاف في أنّ إنكار حكم الأوّل كفر. وأمّا الأخيران ، فقد اختلف فيهما [٥].
والحقّ : أنّ حكم الثاني كحكم الأوّل ؛ لأنّ إنكاره إنكار لما علم حقيقة من الدين.
والإيراد عليه : بأنّ أصل أدلّة الإجماع لا يفيد العلم ، فما يتفرّع عليه أولى بذلك [٦] ، قد ظهر جوابه ممّا سبق [٧].
وأمّا الثالث : فالقطع بأحد الطرفين لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ إنكاره إنكار لما علم حقيقة من الشرع ؛ ولعدم تحقّق الكفر ما لم يتحقّق إنكار ما كان له مدخل في الدين.
فصل [١٥]
لا يجوز عندنا أن ينقسم الامّة إلى قسمين أو أكثر ، ويخطئ كلّ قسم في مسألة ؛ لأنّ المعصوم عليهالسلام من جملتهم ، وهو لا يخطئ.
[١] لم يرد في « ب » : « عدد ».
[٢] راجع : المستصفى : ١٤٨ ، والمحصول ٤ : ١٩٩ ، والإحكام في أصول الأحكام ١ : ٣١٠ ، ونهاية السؤل ٣ : ٣١٨.
[٣] راجع الإحكام في أصول الأحكام ١ : ٣١٠ و ٣١١.
[٤] الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحجّ ، والجهاد.
[٥] راجع : تهذيب الوصول : ٢١٥ ، والمحصول ٤ : ٢٠٩ ، والإحكام في أصول الأحكام ١ : ٣٤٤.
[٦] أشار المحقّق الحلّي إلى هذا في معارج الاصول : ١٣٠.
[٧] سبق في ص ٣٥٥.