أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٩٧ - ف ٤ ـ في جواز العمل بالنصوص والمحكمات والظواهر من القرآن
ومنها : الخبر المتواتر عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّي تارك فيكم الثقلين ... » [١].
وعلى مذهب الأخباريّين ما ترك إلاّ الثقل الواحد ؛ لعدم كون الثقل الأكبر حجّة.
ومنها : ما روي عن ابن عبّاس أنّه قسم وجوه التفسير على أربعة أقسام : قسم لا يعذر أحد بجهالته ، وقسم يعرفه العرب بكلامها ، وقسم يعرفه العلماء ، وقسم لا يعلمه إلاّ الله [٢].
فالأوّل : ما فيه من اصول الشرائع والأحكام وجمل دلائل التوحيد.
والثاني : حقائق اللغة وموضوع كلام العرب.
والثالث : تأويل المتشابه وفروع الأحكام.
والرابع : ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة.
ومنها : ما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « أنّ القرآن ذلول ذو وجوه ، فاحملوه على أحسن الوجوه » [٣] و « أنّ للقرآن ظهرا وبطنا ... » [٤].
ومنها : أمرهم عليهمالسلام في عدّة أخبار بالتمسّك بالقرآن عند ظهور الفتن واختلاف الآراء [٥].
ومنها : أمرهم عليهمالسلام بتدبّر القرآن وفهم آياته ، والنظر في محكماته ، والإضراب عن متشابهاته [٦].
ومنها : ما ورد في تفسير قوله تعالى : ( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ )[٧] أنّ الرادّ إلى الله الآخذ بمحكم كتابه ، والرادّ إلى الرسول الآخذ بسنّته الجامعة [٨].
ومنها : ما ورد منهم عليهمالسلام من التوبيخ على ترك العمل به [٩].
[١] راجع : تفسير العيّاشي ١ : ٧٨ ، ح ٨ / ٨ ، والبرهان ١ : ٢٠ ، باب في الثقلين.
[٢] نقله الطبرسي في مجمع البيان ١ : ٢٦ و ٢٧.
[٣] مجمع البيان ١ : ١٣ ، الفنّ الثالث.
[٤] راجع تفسير العيّاشي ١ : ٨٦ ـ ٨٧ ، ح ٣٣ / ٢ ، ٣٥ / ٤ ، ٣٦ / ٥ ، ٣٩ / ٨.
[٥] منها : ما في تفسير العيّاشي ١ : ٧٤ ، ح ١ / ١ ، وبحار الأنوار ٣٧ : ٢٠٩ ، ح ١٦.
[٦] راجع : الاحتجاج ١ : ١٣٦ ، ح ٤٢ ، وبحار الأنوار ٣٧ : ٢٠٩ ، ح ١٦.
[٧] النساء (٤) : ٥٩.
[٨] نهج البلاغة : ٦٠٠ ، الكتاب ٥٣ ، الفقرة ٦٤ و ٦٥. وفيه : « الردّ والأخذ » مكان « الرادّ والآخذ ». وعنه في الصافي ١ : ٤٢٩. وفيه كما في المتن.
[٩] راجع بحار الأنوار ٧ : ٢١٥ ، ح ١١٦.