أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٥٨ - ضابطة في أنّ ثواب الواجب أعظم من ثواب المستحبّ إلاّ في مواضع
به ، ولا يكون للزيادة مدخليّة في الحكم ، وذلك كتعليق إحراز نصف الدين [١] وأفضليّة الركعتين على سبعين ركعة [٢] على التزوّج.
فائدة
كلّ واحد من الواجب والمستحبّ لا يجزئ عن الآخر ؛ لتغايرهما ، والأصل عدم قيام المغاير للشيء مقامه.
نعم ، قد ثبت [٣] بالدليل إجزاء كلّ منهما عن صاحبه في مواضع :
أمّا إجزاء الوجوب عن الندب ، فكإجزاء صلاة الاحتياط عن النافلة لو ظهر عدم الاحتياج إليه ، وإجزاء صوم وقع بنيّة القضاء من رمضان عن الصوم المستحبّ لو ظهر بعده عدم وجوب القضاء عليه.
وأمّا إجزاء الندب عن الوجوب ، فكإجزاء صوم يوم الشكّ عن رمضان ، وإجزاء الوضوء المجدّد لو ظهر أنّه كان محدثا على الأقوى. وقد ذكر مواضع كثيرة وقع في بعضها الخلاف. ويجب أن يكون الأصل عندك عدم الإجزاء حتّى يثبت بالدليل القطعي [٤].
ضابطة
ثواب الواجب أعظم من ثواب المستحبّ ؛ لما ورد من « أنّ القدر الذي يمتاز به الواجب هو سبعون درجة » [٥]. وللخبر القدسي « وما تقرّب إليّ المتقرّبون بمثل أداء ما افترضت عليهم » [٦] ؛ ولاشتماله على مصلحة زائدة ، وهذا جار في كلّ واجب ومستحبّ ، إلاّ في مواضع :
[١] الكافي ٥ : ٣٢٨ ، باب كراهة العزبة ، ح ٢.
[٢] المصدر ، ح ١.
[٣] في « ب » : « يثبت ».
[٤] راجع القواعد والفوائد ١ : ٨٣ ، الفائدة ٦.
[٥] راجع تمهيد القواعد : ٦١ ، القاعدة ١٢ ، وذهب إليه ابن خزيمة كما في حاشية ردّ المحتار ١ : ١٢٦.
[٦] الكافي ٢ : ٣٥٢ ، باب من آذى المسلمين ، ح ٧ ، ووسائل الشيعة ١ : ١٠٤ ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ٢٣ ، ح ١٧.