أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٢٢ - تتمّة في تساوي المخبرين والقضيّة والسامع
يفيده العلم ، فيمنعه من أن يؤثّر أثره فيه.
وبه يندفع ما يحتجّ به مخالفونا من أنّه لو تواتر معجزات النبيّ أو [١] النصوص على خلافة عليّ عليهالسلام لحصل لنا العلم [٢].
الثاني : أن لا يكون السامع عالما بمدلول الخبر ضرورة ، بأن يكون مشاهدا له ؛ لاستلزامه تحصيل الحاصل.
وفيه نظر ، أمّا على التعريف الأخير [٣] المذكور للمتواتر ، فظاهر ؛ لعدم اعتبار إفادة العلم فيه. وأمّا على التعريف الأوّل [٤] له ؛ فلأنّ العلم الحاصل من الخبر مخالف بالنوع للعلم الحاصل من المشاهدة ، فلا يلزم تحصيل الحاصل.
وهنا شروط فاسدة اعتبرها بعض الناس [٥] أعرضنا عن ذكرها لعدم الفائدة فيه.
تتمّة
قيل : كلّ عدد أفاد خبرهم علما بقضيّة لشخص فمثله يفيد العلم بها [٦] لشخص آخر ، وبغيرها لكلّ منهما [٧].
وغير خفيّ أنّ هذا يتوقّف على تساوي المخبرين والقضيّة والسامع من كلّ وجه ؛ لما عرفت [٨] من أنّ الخبر يختلف في إفادة العلم باختلافها ؛ وتساويها من كلّ وجه نادر. نعم ، مع فرض تحقّقه [٩] يفيد العلم.
ويتفرّع عليه : جواز عمل الحاكم ـ بناء على القول بجواز العمل بعلمه كما هو الحقّ ـ
[١] في « ب » : « و ».
[٢] راجع المحصول ٤ : ٢٥٩.
[٣] وهو أخبار جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب. راجع ص ٢١٦.
[٤] وهو تعريف المتواتر بإفادته العلم. راجع ص ٢١٦.
[٥] راجع : منتهى الوصول لابن الحاجب : ٧٠ ، وشرح مختصر المنتهى ١ : ١٥٥.
[٦] لم يرد في « ب » : « بها ».
[٧] نسبه الآمدي إلى القاضي أبي بكر وأبي الحسين البصري في الإحكام في أصول الأحكام ٢ : ٤٢ ، وابن الحاجب في منتهى الوصول : ٧١ ، والقاضي عضد الدين في شرح مختصر المنتهى ١ : ١٥٥.
[٨] راجع ص ٢٢١.
[٩] أي تحقّق التساوي.