أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٥ - ف ١٦ ـ فيما إذا دار اللفظ بين الحقيقة وواحد آخر رجّح الحقيقة وفاقا
أولويّة التخصيص يلزم وجود مرجّح في طرفه ، وعلى العكس العكس ، ويمكن أن يرجّح التخصيص بأغلبيّته في الأحكام الشرعيّة ، فتأمّل.
[ الصورة ] الرابعة : معارضة المجاز والإضمار ، كقوله تعالى : ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )[١] فإنّه يمكن إضمار لفظ « أهل » ، ويمكن أن يكون المراد من « القرية » أهلها تسمية للحالّ باسم المحلّ.
قيل : الظاهر كون الإضمار أقرب ؛ لأنّه لا يفتقر إلاّ إلى قرينة ، والمجاز مع افتقاره إليها يفتقر إلى الوضع اللاحق أيضا [٢]. ولا يخفى ما فيه ، ولذا حكم الأكثر بتساويهما [٣].
ثمّ إنّ فائدة هذا الخلاف في الأحكام ما أشرنا إليه في الصورة الثالثة [٤].
[ الصورة ] الخامسة : معارضة النقل والاشتراك. وقد اختلف في ترجيحهما. والحقّ رجحان النقل ؛ لأنّ الاشتراك يخلّ بالفهم بخلاف النقل.
والقول بأنّ الاشتراك أكثر من النقل لم يثبت. وكيفيّة التفريع ظاهرة [٥].
[ الصورة ] السادسة : معارضة النقل والتخصيص ، كما في لفظ البيع ؛ فإنّه موضوع لمطلق المعاوضة والمبادلة ، واستعمل في لسان الشارع والمتشرّعة في المبادلة المخصوصة الجامعة للشرائط المعيّنة ، فيمكن أن يكون هذا على سبيل النقل ، ويمكن أن يكون على سبيل التخصيص. والثاني أولى ؛ لأنّ التخصيص إمّا مساو للمجاز ، أو أولى منه كما عرفت [٦]. والمجاز أولى من النقل ، فالتخصيص كذلك. والفائدة ما أشرنا إليه في الصورة الثالثة [٧].
[١] يوسف (١٢) : ٨٢.
[٢] ذهب إليه السيّد ضياء الدين الأعرج في منية اللبيب : ٧٤.
[٣] منهم : الفخر الرازي في المحصول ١ : ٣٥٩ ، والبيضاوي في منهاج الاصول المطبوع مع نهاية السؤل ٢ : ١٨٠ ، والأسنوي في نهاية السؤل ٢ : ١٨١.
[٤] في ص ٧٣ ـ ٧٤.
[٥] في « ب » زيادة : « بين المعاني ».
[٦]و ٧) في ص ٧٣ ـ ٧٥.