أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠٥ - ف ١٦ ـ في شروط العلّة
ومنها [١] : القطع بوجودها في الفرع.
والحقّ ، أنّه غير لازم عند العامّة لا في المنصوصة في الأصل ، ولا في المستنبطة ؛ لأنّهم يكتفون بالظنّ [٢]. وأمّا عندنا ، فلازم في المنصوصة التي نراها حجّة [٣]. وأمّا المستنبطة فهي باطلة عندنا من أصلها [٤] ، فلا معنى لتقييد صحّتها بشرط.
ومنها : أن يكون دليلها شرعيّا [٥] ، وإلاّ لم يكن القياس شرعيّا حيث لم يثبت بالشرع. وهذا ظاهر.
ومنها : أن لا يتضمّن المستنبطة زيادة على ما أثبته النصّ [٦] أي حكما في الأصل غير ما أثبته النصّ ؛ لأنّها إنّما تعلم من الحكم الذي اثبت في الأصل ، فلو اثبت بها حكم في الأصل لزم الدور ، بخلاف المنصوصة ؛ فإنّها تعلم بالنصّ. مثلا إذا علّل حرمة بيع الطعام بالطعام متفاضلا بأنّه ربا فيما يوزن ، يلزم اشتراط التقابض ، وهو زيادة على النصّ ؛ لعدم تعرّضه له.
وبعضهم اشترط عدم الزيادة المنافية لحكم الأصل دون غيرها [٧].
والتحقيق على قواعدهم اشتراط عدمها مطلقا.
ومنها : أن لا تكون وصفا مقدّرا ، كما ذهب إليه جماعة [٨]. والفقهاء على أنّ التعليل بالأوصاف المقدّرة جائز [٩] ، بل واقع ، كتعليل حدوث الملك بالصيغة ، وهي مركّبة من حروف متتالية لا يوجد أحدها مع الآخر ، فليس لها وجود حقيقي ، مع أنّ وجود العلّة بأيّ
[١] أي شروط العلّة.
[٢] راجع : الإحكام في أصول الأحكام ٣ : ٢٦٨ ، ونهاية السؤل ٤ : ٣١٥.
[٣]و ٤) راجع تهذيب الوصول : ٢٥١.
[٣]و ٤) راجع تهذيب الوصول : ٢٥١.
[٥] قاله الأسنوي في نهاية السؤل ٤ : ٣٠٣ و ٣٠٤.
[٦]و ٧) حكاهما الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٣ : ٢٦٨.
[٨] قاله الفخر الرازي في المحصول ٥ : ٣١٨ و ٣١٩ ، والشوكاني في إرشاد الفحول ٢ : ١١٣ ، الشروط المعتبرة في العلّة.
[٩] راجع : المحصول ٥ : ٣١٨ و ٣١٩.