أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٣٨ - ف ١ ـ في تعريف الإجماع وبيان حدّه
وحدّه بعضهم بزيادة أهل الحلّ والعقد عليه [١].
ويرد عليه الإيراد الأوّل [٢].
وحدّه الحاجبي بأنّه اتّفاق المجتهدين من هذه الامّة في عصر على أمر [٣].
وبعضهم بأنّه اتّفاق أهل الحلّ والعقد على أمر [٤].
وآخرون بأنّه اتّفاق المجتهدين على أمر [٥].
وينتقض الأوّل طردا بالإجماع على أمر ليس من الأحكام الشرعيّة ولا ممّا يجب أن يعتقد ، كالإجماعات الثابتة في علم الصرف ، والنحو ، والعروض ، والحكمة وغيرها. وقد علمت [٦] وجوب إخراجه من الحدّ.
والأخيران به ، وبإجماع غير هذه الامّة. وقد عرفت [٧] وجوب إخراجه على قواعدهم.
ثمّ إضافة ما يتمّ كلّ واحد من الحدود المذكورة ويصحّحه [٨] إليه ـ كما ارتكبه بعض [٩] ـ تخرجه عنه وتجعله حدّا آخر ؛ فإنّ تفاوت الحدود بزيادة شيء ونقصانه ، فلم يصحّح هذا الحدّ ، مع أنّ إضافة « ديني » على حدّ الحاجبي لا تلائم إيراده على الغزالي [١٠].
وحدّه النظّام بأنّه كلّ قول قامت حجّيّته [١١].
وينتقض طردا بكلام الله وكلام رسوله.
وأيضا التحديد إنّما يكون للماهيّة ، ولفظ « كلّ » موضوع للأفراد.
وأيضا الإجماع ليس بقول ، كما لا يخفى.
[١] عرّفه به الفخر الرازي في المحصول ٤ : ٢٠.
[٢] وهو عدم تحقّق الإجماع.
[٣] منتهى الوصول : ٥٢.
[٤] عرّفه به الفخر الرازي في المحصول ٤ : ٢٠.
[٥] راجع : تمهيد القواعد : ٢٥١ ، ونسبه الشوكاني في إرشاد الفحول ١ : ١٩٣ إلى أبي عليّ الفارسي.
[٦]و ٧) في ص ٣٣٧.
[٨] والمضاف هو كلمة « ديني » في تعريف الحاجبي ، وكلمتا « ديني » و « هذه الامّة » في التعريفين الأخيرين كليهما.
[٩] ارتكبه ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٥٢.
[١٠] توضيحه : أنّ الحاجبي يرى الإجماع على أمر عقلي أو عرفي داخلا في المعرّف ، يعلم ذلك من قوله على الغزالي : « لا ينعكس بتقدير اتّفاقهم على أمر عقلي أو عرفي ». فإضافة كلمة « ديني » غير محتاج إليها.
[١١] حكاه عنه الغزالي في المستصفى : ١٣٧.