أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٣٥ - فائدة في عدم حجّيّة حكم المعصوم
روي أنّ الشيطان لا يتمثّل به ، وأنّ من رآه في الرؤيا فقد رآه [١].
وفيه : أنّ تحقّق تالي الشرطيّة يتوقّف على تحقّق مقدّمتها ، وهو يتوقّف على أن يعرف صورته في اليقظة حتّى تعرف في المنام أنّه هو.
وأيضا كثيرا ما يرى واحد منهم عليهمالسلام في المنام بصورة عالم ، أو صالح ، ومعلوم أنّه ليس هو.
وربما قيل [٢] : الأخبار دلّت على أنّ من رآه في المنام ، فقد رآه وإن لم يعرف بصورته ، أو ظهر بصورة غيره ، كما ورد أنّ رجلا قال للرضا عليهالسلام : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله في المنام ، فقال : « هو رسول الله ، من رآه فقد رآه » [٣] ولا ريب في أنّه لم يدرك زمانه صلىاللهعليهوآله حتّى يعرفه بصورته ، وظهوره بصورة غيره من أهل العلم والورع لاشتماله على فائدة هي إظهار جلالته مع عدم فساد فيه.
والحقّ : أنّ أمثال هذه الأخبار المتشابهة لا تنتهض حجّة لإثبات أصل ، مع أنّ ما يرى في المنام قد يكون مخالفا للأحكام الثابتة ؛ فالحقّ عدم الحجّيّة.
[١] نسبه المجلسي إلى العلاّمة في بحار الأنوار ٦١ : ٢٣٨.
[٢] نسبه المجلسي إلى المفيد في المصدر : ٢٠٩.
[٣] لم نعثر عليه ولكن في بحار الأنوار ٢٦ : ٢٥٦ أحاديث تبثّ بأنّ رؤيتهم حقّ.