أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٦٦ - ف ١٣ ـ في أقسام الخبر باعتبار الطريق
فصل [١٣]
الأقسام الأربعة تسمّى اصول الحديث ، وله أقسام أخر باعتبارات مختلفة ، وكلّها يرجع إليها ، وهي كثيرة ، ونذكر منها ما هو أكثرها دورانا وفائدة.
المسند : وهو ما اتّصل سنده بالمعصوم ، بأن يكون كلّ واحد من الرواة أخذه ممّن هو فوقه حتّى يصل إلى المعصوم من غير سقوط واحد منهم. فخرج باتّصال السند المنقطع بأقسامه ، كما يأتي [١]. وباتّصاله إلى المعصوم الموقوف على غيره إذا جاء بسند متّصل ؛ فإنّه لا يسمّى مسندا في العرف.
وبعضهم [٢] يطلق المسند على المتّصل مطلقا.
وهذا القسم ممّا تشترك فيه الأنواع الأربعة ، فهو بالإطلاق ليس حجّة.
والمتّصل ـ ويقال له الموصول أيضا ـ : وهو ما اتّصل سنده بالمعصوم أو غيره ، فهو أعمّ من الأوّل مطلقا ؛ لصدقه على الموقوف على غيره ، بخلافه.
وربما خصّ عند الإطلاق بما اتّصل [٣] سنده إلى المعصوم أو الصحابي دون غيرهما. وأمّا عند التقييد ، فلا كلام في جواز إطلاقه على ما اتّصل بغيرهما ، كقولهم : هذا متّصل الإسناد بفلان.
وهذا القسم إذا كان متّصلا بالمعصوم ، فكالأوّل [٤] ، وإذا كان موقوفا على غيره ، فليس حجّة مطلقا.
والمرفوع : وهو ما اضيف إلى المعصوم بالإسناد المتّصل أو المنقطع ، سواء كان قولا صريحا ، كقول الراوي : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو الصادق عليهالسلام أنّه قال كذا.
أو فعلا صريحا ، نحو : رأيته عليهالسلام يفعل كذا.
[١] في ص ٢٦٨ وما بعدها.
[٢] نسبه الصدر إلى البهائي في نهاية الدراية : ١٨٦.
[٣] في « ب » : « بالمتّصل ».
[٤] أي في حجّيّته تفصيل. ويأتي فيه الأنواع الأربعة الأصليّة.