الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٤ - جامع الاخبار
الرساتيق كلاما روى عن الشيخ سديد الدين محمود الحمصي الذي كان حيا في (٥٨٣) حيث إنه قرأ بعض تلاميذه كتابه المنقذ عليه في هذا التاريخ. و كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين و النقل عن الحمصي هذا و إن كان في حياته فصدوره عن الذي يروي عن أبي منصور الزيادي في (٥٠٨) يعني قبل سبعين سنة تقريبا، خلاف المتعارف المعتاد و كذلك يروي فيه عن مقتل أخطب خوارزم أبي المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي المتوفى (٥٦٨) نقل عنه في الفصل السادس و التسعين في حق السائل قول الحسين ع للسائل (المعروف بقدر المعرفة) و كذلك يروي فيه عن كتاب روضة الواعظين في الفصل الخامس و الخمسين في حسن الظن بالله، مع أن ابن شهرآشوب المتوفى (٥٨٨) قرأ روضة الواعظين على مؤلفه و ينقل عنه كثيرا في كتاب مناقبه، و كل هذه قرائن على كون تأليف الكتاب في أواخر القرن السادس لا في أوائله حدود (٥٠٨) عند الرواية عن أبي منصور الزيادي الذي انقرض هو و جميع أحفاده إلى (٥٥٠) فإنه قد ترجم الشيخ أبو الحسن علي بن أبي القاسم زيد البيهقي في تاريخ بيهق- ص ١٩٦ أبا منصور الزيادي هذا مع أبيه و جده و قال إنه توفي الحاكم علم الدين أبو منصور علي في (٥٢٧)، و توفي أبوه الحاكم الزكي أبو الفضل عبد الله في (٥١٢) و جده أبو القاسم علي بن إبراهيم الزيادي الملقب بالحاكم أميرك خلف أربعة بنين الحاكم الزكي المذكور، و الحاكم جعفر، و الحاكم قاسم، و الشيخ حسين الذي غرق في (٥٠٨) و خلف أبو منصور أيضا الحاكم أبا علي المتوفى (٥٢٩) و الحاكم أحمد المتوفى (٥٤٨)، و وصف جميعهم بالحاكم، قال و جميع هؤلاء كانوا قضاة في بيهق في أمد بعيد و آخر من مات منهم و هو الحاكم القاضي المفتي مهدي بن الحاكم أبي الفضل عبد الله فإنه توفي (٥٥٠) و لم يبق بعده من يقوم بوظيفتهم من هذا البيت، و ذكر جدهم الأعلى زياد المعروف بقباني لأنه أول من جلب قبانا إلى خراسان، و ذكر بعض أحفاده في (ص ١٢٩) و على فرض كون المؤلف هو القائل حدثنا أبو منصور، و عدم حصول الجزم بتأخر عصره من هذه القرائن التي ذكرناها، فيظهر أنه كان المؤلف من أهل بيهق أو واردا إليها لروايته في دار أبي منصور عنه كما أن أبا منصور أيضا يروي عن الدوريستي في القضية- يعني سبزوار- عند اجتيازه منها إلى مشهد طوس، و على أي فهو من المائة السادسة أولا أو آخرا فليس داخلا في التزكية أو التوثيق العمومي من الشهيد لأهل المائة