دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٨
وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوٰاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ وَ قَالَ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ قَالَ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَيْدِي وَ الْأَرْجُلُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَ عَلَى أَرْبَابِهَا مِنْ نُطْقِهَا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ فَرَضَ عَلَيْهَا- الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنٰا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ فَهَذَا أَيْضاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ هُوَ عَمَلُهُمَا وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ السُّجُودَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فَهَذِهِ فَرِيضَةٌ جَامِعَةٌ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ وَ سَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَاناً فِي كِتَابِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا صَرَفَ وَجْهَ نَبِيِّهِ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ ص أَ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا هَذِهِ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّيهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا وَ حَالُنَا فِيهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ- وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ بِالنّٰاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فَسَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَاناً فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَافِظاً لِجَوَارِحِهِ مُوفِياً كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِهِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا لَقِيَ اللَّهَ كَامِلَ الْإِيمَانِ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ خَانَ اللَّهَ شَيْئاً مِنْهَا وَ تَعَدَّى مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لَقِيَ اللَّهَ نَاقِصَ الْإِيمَانِ قَالَ السَّائِلُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ فَهِمْتُ نُقْصَانَ الْإِيمَانِ وَ تَمَامَهُ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ زِيَادَتُهُ وَ مَا الْحُجَّةُ فِي زِيَادَتِهِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيَانَ