دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣١
كتاب الصلاة
ذكر إيجاب الصلاة
قال الله عز و جل-[١] إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَوْقُوتاً قَالَ مَفْرُوضاً.
وَ رُوِّينَا عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٢] فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَهُ لِلْقِبْلَةِ حَنِيفاً[٣] لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ خَالِصاً مُخْلِصاً.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ افْتَرَضَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ سَمَّاهَا فِي كِتَابِهِ قِيلَ لَهُ سَمَّاهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-[٤] أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ فَدُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا[٥] وَ فِيمَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ وَ بَيَّنَهُنَ[٦] وَ غَسَقُ اللَّيْلِ انْتِصَافُهُ ثُمَّ قَالَ[٧]
[١]. ١٠٣، ٤.
[٢]. ٣٠، ٣٠.
[٣]. قال في تأويله( الدعائم)، و أمّا قوله حنيفا فأصل الحنف في اللغة الميل و منهT ,D gl . قيل لمن يكون في قدمه ميل أحنف، و قد قال أهل اللغة الحنيف هو المسلم الذي يستقبل البيت الحرام على ملة إبراهيم عليه السلام و كان كما وصف اللّه( ع ج) حَنِيفاً مُسْلِماً، و قال بعضهم قيل للمسلم حنيف لأنّه لم يلتو في شيء من دينه، و قال آخرون قيل له ذلك لأنّه تحنف عن جميع الأديان، أي مال عنها إلى الحق، و جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال أحبّ الأديان إلى اللّه الحنيفية السمحة و هى ملة إبراهيم لا ضيق فيها، حاشية.
[٤]. ٧٨، ١٧.
[٥]. من وسط السماء إلى جهة المغرب و ذلك وقت صلاة الظهر و يقال أيضا دلوكهاD gl . غروبها، و قوله إلى غسق الليل، و غسق الليل، ظلمته، حاشية.
[٦]. سماها و بينهاT ,C .D ,S .
[٧]. ٧٨، ١٧.