دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٤٥
ذكر التغليظ في منع الزكاة أهلها
رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاةُ مَنّاً وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ[١] عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ الَّذِي[٢] يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ فَإِنْ ضَاعَ الْفُقَرَاءُ أَوْ أُجْهِدُوا أَوْ أُعْرُوا فَبِمَا يَمْنَعُ أَغْنِيَاؤُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ مُحَاسِبُهُمْ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مُعَذِّبُهُمْ بِهِ عَذَاباً أَلِيماً.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ لَهُمْ لَا يَكْفِيهِمْ لَزَادَهُمْ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُوتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ يَمْنَعُهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ لَهُمْ.
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص[٣] نَهَى أَنْ يُخْفِيَ الْمَرْءُ زَكَاةَ مَالِهِ عَنْ إِمَامِهِ وَ قَالَ إِنَّ إِخْفَاءَ ذَلِكَ مِنَ النِّفَاقِ.
وَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: قَالَ لِي شِهَابٌ إِنِّي أَرَى بِاللَّيْلِ أَهْوَالًا عَظِيمَةً وَ أَرَى امْرَأَةً تُفْزِعُنِي فَاسْأَلْ لِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ص عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ لَهُ[٤] فَقَالَ هَذَا رَجُلُ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِيهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ يَضَعُهَا فِي مَوْضِعِهَا[٥] فَقُلْتُ ذَلِكَ لِشِهَابٍ فَقَالَ صَدَقَ.
و المسلمون مجمعون على أن رسول الله ص كان يلي قبض ما يجب على المسلمين من الزكاة و الصدقات في جميع أموالهم و يصرفها في الوجوه التي أمر الله عز و جل بصرفها فيها و القرآن ينطق بذلك قال الله تعالى لنبيه[٦]- خُذْ
[١]. بهذا الإسناد;D om . بطوله و بهذا الإسنادT om ..
[٢]. قدر الذيinstead of ماT .
[٣]. و على الأئمة من ولده( ذريته)C ,D .
[٤].C om ..
[٥]. مواضعهاT ,S .
[٦]. ١٠٣، ٩.