دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧٧
وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ أُسَارَى وَ أَخَذَ الْفِدَاءَ[١] مِنْهُمْ.
فالإمام مخير إذا أمكنه الله[٢] من المشركين بين أن[٣] يقتل المقاتلة أو يأسرهم و يجعلهم في الغنائم و يضرب عليهم السهام و من رأى المن عليه منهم من عليه و من رأى أن يفادي به فادى[٤] إذا علم أن فيما يفعله من ذلك كله صلاحا للمسلمين و من نزل من حصن من حصون المشركين أو خرج من عسكرهم على حكم أحد من المسلمين فإن حكم بأن يسترق أو بأن يقتل[٥] أو بأن يكون ذمة فحكمه فيما حكم[٦] من ذلك جائز و إن حكم بخلاف ذلك لم يجز حكمه و يرد من حكمه إلى مأمنه و يقاتل[٧]
رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا مِنْ حِصْنِهِمْ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَنْ يُحَكَّمَ سَعْدٌ[٨] فَحَكَمَ بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَ تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَعْدٍ لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: يَجِبُ[٩] أَنْ يُطْعَمَ الْأَسِيرُ وَ يُسْقَى[١٠] وَ يُرْفَقَ بِهِ وَ إِنْ أُرِيدَ بِهِ الْقَتْلُ.
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: فَكَاكُ الْأَسِيرِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي قَاتَلَ عَلَيْهَا[١١].
[١]. الفدىF .
[٢]. و ظفره بالمشركينC adds .
[٣]. يقتل المشركينC adds .
[٤]. بهF ,B ,adds .
[٥]. و تسبى ذريتهC ,D add .
[٦]. بهD add .
[٧]. و يرد إلى مأمنهF .
[٨]. فيه;F adds فأمر رسول اللّه( صلع) سعدا بأن يحكم فيهمE ,D .
[٩]. ينبغيC .
[١٠]. يستسقاA .
[١١]. فيها;var . عنهاF text .