دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٥
دُونَ عِبَادِهِ وَ مَنْ يَكُنِ اللَّهُ خَصْمَهُ فَهُوَ لِلَّهِ حَرْبٌ حَتَّى يَنْزِعَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى[١] لِتَغْيِيرِ نِعَمِ اللَّهِ وَ تَعْجِيلِ نِقَمِهِ[٢] مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ دَعْوَةَ كُلِّ مَظْلُومٍ وَ إِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلظَّالِمِينَ وَ مَنْ عَادَاهُ اللَّهُ فَهُوَ رَهِينٌ بِالْهَلَكَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لْيَكُنْ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي الْحَقِّ وَ أَجْمَعُهَا لِطَاعَةِ الرَّبِّ وَ رِضَى[٣] الْعَامَّةِ فَإِنَّ سَخَطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَ إِنْ سَخَطَ الْخَاصَّةِ يَحْتَمِلُ رِضَى الْعَامَّةِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَشَدَّ عَلَى الْوَالِي فِي الرِّضَا مَئُونَةً وَ أَقَلَّ عَلَى الْبَلَاءِ مَعُونَةً وَ أَشَدَّ بُغْضاً لِلْإِنْصَافِ وَ أَكْثَرَ سُؤَالًا بِالْإِلْحَافِ وَ أَقَلَّ مَعَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَطَاءِ شُكْراً وَ عِنْدَ الْإِبْطَاءِ عُذْراً وَ عِنْدَ الْمُلِمَّاتِ مِنَ الْأُمُورِ صَبْراً مِنَ الْخَاصَّةِ وَ إِنَّمَا جِمَاعُ أُمُورِ الْوُلَاةِ وَ يَدُ السُّلْطَانِ وَ غَيْظُ الْعَدُوِّ[٤] الْعَامَّةُ فَلْيَكُنْ صَغْوُكَ لَهُمْ مَا أَطَاعُوكَ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَكَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ لْيَكُنْ أَبْغَضُ رَعِيَّتِكَ إِلَيْكَ أَكْثَرَهُمْ كَشْفاً لِمَعَايِبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَعَايِبَ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ تَغَمَّدَهَا وَ كَرِهَ كَشْفَ مَا غَابَ مِنْهَا وَ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَحْكَامُ مَا ظَهَرَ لَكَ وَ اللَّهُ يَحْكُمُ فِيمَا غَابَ عَنْكَ اكْرَهْ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُهُ[٥] لِنَفْسِكَ وَ اسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ أَطْلِقْ عَنِ[٦] النَّاسِ عَقْدَ كُلِّ حِقْدٍ وَ اقْطَعْ عَنْهُمْ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ[٧] وَ لَا تَرْكَبَنَّ شُبْهَةً وَ لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ وَ إِنْ قَالَ قَوْلَ النُّصْحِ وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا يَقْصُرُ عَنِ الْفَضْلِ غَايَتُهُ وَ لَا حَرِيصاً يَعِدُكَ فَقْرَاً وَ يُزَيِّنُ لَكَ شَرَهاً وَ لَا جَبَاناً يُضَيِّقُ عَلَيْكَ الْأُمُورَ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرِيزَةٌ وَاحِدَةٌ يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ شَرَّ دَخَائِلِكَ وَ شَرَّ وُزَرَائِكَ مَنْ كَانَ لِلْأَشْرَارِ دَخِيلًا وَ وَزِيراً مِمَّنْ شَرِكَهُمْ فِي الْآثَامِ وَ أَقَامَ لَهُمْ كُلَّ مَقَامٍ فَلَا تُدْخِلَنَّ أُولَئِكَ فِي أَمْرِكَ وَ لَا تُشْرِكْهُمْ فِي دَوْلَتِكَ كَمَا شَرِكُوا فِي دَوْلَةِ غَيْرِكَ وَ لَا يُعْجِبْكَ[٨] شَاهِدُ مَا يَحْضُرُونَكَ بِهِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُ الظَّلَمَةِ
______________________________
(١).
ادعاC
,D ,F .
(٢). لتغيير نعمة و تعجيل نقمةC ,F .
(٣).'text as in T . رضا;D , رضاءC ,F ..
(٤).
; D has it, but considers it a var. and cancels it.
منT .E ,F ,S add .
(٥). تكرهD ,F .
(٦). منD .
(٧).,Gujarati hatred .' كينوF gl ..
(٨). يعجبنكD .
[١]. ادعاC ,D ,F .
[٢]. لتغيير نعمة و تعجيل نقمةC ,F .
[٣].'text as in T . رضا;D , رضاءC ,F ..
[٤].
; D has it, but considers it a var. and cancels it.
منT .E ,F ,S add .
[٥]. تكرهD ,F .
[٦]. منD .
[٧].,Gujarati hatred . كينوF gl ..
[٨]. يعجبنكD .