دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٤
قُلُوبِكُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ[١]- وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ إِنْ مَضَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَرَوْا ذَلِكَ مَضَيْتُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَهُ لِنَبِيِّهِ ص وَ بُعِثْتُمْ عَلَى ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ إِلَى هَذِهِ ثُمَّ أَهْوَى[٢] بِيَدِهِ إِلَى الْحَلْقِ ثُمَّ بَكَى.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ أَخْبِرُونِي أَيُّ هَذِهِ الْفِرَقِ أَسْوَءُ حَالًا عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ أَحَدُهُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَسْوَأَ حَالًا عِنْدَهُمْ مِنَّا وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا فِي النَّارِ مِنْكُمُ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ وَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِيكُمْ[٣]- وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ لِمَ سَاءَتْ حَالُكُمْ عِنْدَهُمْ قَالُوا لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهُمْ أَطَاعُوا إِبْلِيسَ وَ عَصَيْتُمُوهُ فَأَغْرَاهُمْ بِكُمْ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ وَ يَشْتَدُّ ضَوْؤُهَا لِمَجِيءِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ شِيعَتِهِمْ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ حَتَّى تَتَقَطَّعَ[٤] أَوْصَالُهُ وَ هُوَ لَا يَدِينُ اللَّهَ بِحُبِّنَا وَ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ شِيعَتِهِ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ وَالَيْتُمُونَا وَ عَادَانَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ قَطَعَنَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الرَّجُلِ مِنْكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا الْمَكَانَ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا وَ يُصَلُّونَ فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ تَصُومُوا وَ يَصُومُونَ فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ تَحُجُّوا وَ يَحُجُّونَ فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ مَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ-
[١]. ١٥- ١٤، ٩.
[٢]. هوى;A أومىF ,C ,S ,.
[٣]. ٦٣- ٦٢، ٣٨.
[٤]. تنقطعY ,D ,T .F ,C ,S .