دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٣
الَّذِي بَلَّغَ عَنْهُ وَ قَبُولُ مَا جَاءَ بِهِ ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْوَصِيِّ ع ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ الرُّسُلِ الَّذِينَ[١] افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ عَلَى أَهْلِهِ وَ الْإِيمَانَ وَ التَّصْدِيقَ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ آخِرِهِمْ ثُمَّ الْعَمَلُ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ مِنَ الطَّاعَاتِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ اجْتِنَابُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ[٢] وَ إِنَّمَا حَرَّمَ الظَّاهِرَ بِالْبَاطِنِ وَ الْبَاطِنَ بِالظَّاهِرِ مَعاً جَمِيعاً وَ الْأَصْلَ وَ الْفَرْعَ فَبَاطِنُ الْحَرَامِ حَرَامٌ كَظَاهِرِهِ وَ لَا يَسَعُ تَحْلِيلُ أَحَدِهِمَا وَ لَا يَجُوزُ وَ لَا يَحِلُّ إِبَاحَةُ شَيْءٍ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ الطَّاعَاتُ مَفْرُوضٌ عَلَى الْعِبَادِ إِقَامَتُهَا ظَاهِرُهَا وَ بَاطِنُهَا لَا يُجْزِي إِقَامَةُ ظَاهِرٍ مِنْهَا دُونَ بَاطِنٍ وَ لَا بَاطِنٍ دُونَ ظَاهِرٍ وَ لَا تَجُوزُ صَلَاةُ الظَّاهِرِ مَعَ تَرْكِ صَلَاةِ الْبَاطِنِ وَ لَا صَلَاةُ الْبَاطِنِ مَعَ تَرْكِ صَلَاةِ الظَّاهِرِ وَ كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ[٣] وَ جَمِيعُ فَرَائِضِ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ حُرُمَاتُهُ وَ شَعَائِرُهُ.
وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص أَنَّهُ ذَكَرَ الْقُرْآنَ فَقَالَ ظَاهِرُهُ عَمَلٌ مَوْجُوبٌ وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ مَكْنُونٌ مَحْجُوبٌ وَ هُوَ عِنْدَنَا مَعْلُومٌ مَكْتُوبٌ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ذَكَرَ لَهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ مَرَقَ مِنْ شِيعَتِهِ اسْتَحَلَّ الْمَحَارِمَ مِمَّنْ كَانَ يُعَدُّ مِنْ شِيعَتِهِ وَ قَالَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا الدِّينُ الْمَعْرِفَةُ فَإِذَا عَرَفْتَ الْإِمَامَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ[٤] تَأَمَّلَ الْكَفَرَةُ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفِ الْإِمَامَ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ فَإِنَّهَا مَقْبُولَةٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَلًا[٥] بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ عَمِلَ أَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّهَا وَ صَامَ دَهْرَهُ وَ قَامَ لَيْلَهُ[٦] وَ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَمِلَ بِجَمِيعِ طَاعَاتِ اللَّهِ عُمُرَهُ كُلَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْ نَبِيَّهُ الَّذِي جَاءَ بِتِلْكَ الْفَرَائِضِ-
______________________________
(١).
ثم معرفة وصية و الأئمة من بعدهY ,T .C ,D ,F .
(٢). و عليهم تحريمه ظاهرة و باطنةY ,T ,D ,C ,S .
(٣). و كذلك سائر المفروضات التي افترضها اللّه على عباده
Y, T, D, C omits this list and adds S has this as the better variant. C, text in confusion and many words omitted
. كذلك- شعائرهbetween .
(٤). ١٥٦، ٢.
(٥). من عاملY ,T .C ,D ,F ,S ,A add .
(٦). مدة عمرهC adds .
[١]. ثم معرفة وصية و الأئمة من بعدهY ,T .C ,D ,F .
[٢]. و عليهم تحريمه ظاهرة و باطنةY ,T ,D ,C ,S .
[٣]. و كذلك سائر المفروضات التي افترضها اللّه على عباده
Y, T, D, C omits this list and adds S has this as the better variant. C, text in confusion and many words omitted
. كذلك- شعائرهbetween .
[٤]. ١٥٦، ٢.
[٥]. من عاملY ,T .C ,D ,F ,S ,A add .
[٦]. مدة عمرهC adds .