دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَعْنِي تِلْكَ الْأُمَّةَ[١]- وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً يَعْنِي عَدْلًا- لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ جَمِيعَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ أَ فَتَرَى أَنَّ مَنْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُهُ تَجُوزُ فِي الدُّنْيَا عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَنَّ اللَّهَ طَالِبُ[٢] شَهَادَتِهِ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَابِلُهَا[٣] عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ كَلَّا لَنْ يَعْنِيَ اللَّهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ خَلْقِهِ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَعْنِي تِلْكَ الْأُمَّةَ الَّتِي عَنَتْهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ[٤] كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ فَلَوْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنَى جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ لَمْ يُعَرِّفِ النَّاسَ الَّذِينَ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُمْ كَلَّا لَنْ يَعْنِيَ اللَّهُ الَّذِينَ تَظُنُّونَ مِنْ هَمَجِ هَذَا الْخَلْقِ وَ لَكِنْ عَنَى اللَّهُ الْأُمَّةَ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا مُحَمَّدٌ ص قَالَ السَّائِلُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا عَلِيٌّ وَحْدَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مَعَ عَلِيٍّ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمُ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً[٥] وَ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ[٦] هُمُ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ الْكِتَابُ بِالتَّطْهِيرِ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص[٧] وَحْدَهُ أُمَّةً لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ[٨]- إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ أُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ[٩] بَعْدَ كِبَرِهِ بِإِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ وَ كَذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَ وَحْدَهُ أُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ كَثَّرَهُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا كَثَّرَ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ جَعَلَ الْإِمَامَةَ الَّتِي هِيَ خَلَفُ النُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ كَمَا جَعَلَ النُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّةِ إِسْحَاقَ ثُمَّ خَتَمَهَا بِذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَ كَذَلِكَ كَانَتِ الْإِمَامَةُ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِسَبْقِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي
______________________________
(١).
١٤٣، ٢.
(٢). يطلب شهادتهC .
(٣). و يقبلهاC .
(٤). ١١٠، ٣.
(٥).Referring to Qur .٣٣ ,٣٣ ..
(٦). و هم أصحاب;D محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلامT .C ,F ,A ,B ,S add and omits names . الكساء الذين إلخ.
(٧). رسول اللّهin text correct it to إبراهيمA ,F have . إبراهيم ع مY ,T ,S .C ,E ,. (!) إبراهيمcorrects it to رسول اللّهD has .
(٨). ١٢٠، ١٦.
(٩). رافدهD .
[١]. ١٤٣، ٢.
[٢]. يطلب شهادتهC .
[٣]. و يقبلهاC .
[٤]. ١١٠، ٣.
[٥].Referring to Qur .٣٣ ,٣٣ ..
[٦]. و هم أصحاب;D محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلامT .C ,F ,A ,B ,S add and omits names . الكساء الذين إلخ.
[٧]. رسول اللّهin text correct it to إبراهيمA ,F have . إبراهيم ع مY ,T ,S .C ,E ,.(!) إبراهيمcorrects it to رسول اللّهD has .
[٨]. ١٢٠، ١٦.
[٩]. رافدهD .