دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٦١
جَازَتِ[١] الزَّكَاةُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ اشْتُرِيَ مِنْهَا الْعَبْدُ فَأُعْتِقَ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ عَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ غَارِمٍ وَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ تَحَمَّلَ بِالْحَمَالَةِ[٢] أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ رَجُلٍ أُهْدِيَتْ[٣] إِلَيْهِ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْجِهَادِ وَ الْحَجِّ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ- وَ ابْنِ السَّبِيلِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَيُقْطَعُ بِهِ نَفَقَتُهُ أَوْ تَسْقُطُ أَوْ يَقَعُ عَلَيْهِ اللُّصُوصُ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: الْإِمَامُ يَرَى رَأْيَهُ بِقَدْرِ مَا أَرَاهُ اللَّهُ فَإِنْ رَأَى أَنْ يَقْسِمَ الزَّكَاةَ عَلَى السِّهَامِ الَّتِي سَمَّاهَا اللَّهُ قَسَمَهَا وَ إِنْ أَعْطَى[٤] أَهْلَ صِنْفٍ وَاحِدٍ رَآهُمْ أَحْوَجَ لِذَلِكَ فِي الْوَقْتِ أَعْطَاهُمْ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ الدَّارُ وَ الْخَادِمُ وَ الْمِائَتَا[٥] دِرْهَمٍ.
و كل ما ذكرناه[٦] من دفع الصدقات و الزكوات إلى الأئمة و إلى من أقاموه لقبضها فهو الذي يجب على المسلمين و على الأئمة صرفها حيث أمرهم الله عز و جل بصرفها فيه و قد ذكرنا وجوه ذلك و هم أعلم بها ص و قد ذكرنا فيما تقدم مما روي من التغليظ في منع الزكاة و وضعها في غير مواضعها و دفعها إلى غير أهلها و أهلها هم الأئمة من آل محمد ص على ما بيناه في هذا الباب و فيما قبله من هذا الكتاب بقول مجمل إذ كان استقصاء الكلام في ذكر إمامتهم و الاحتجاج في ذلك يخرج عن حد هذا الكتاب و قد أفردنا له كتابا في ذكر الإمامة خاصة و أكثر الناس خاصة مصرون على منع أئمتهم زكاة أموالهم و بعضهم يدفع زكاته إلى من لم يأذن الله عز و جل له بدفعها إليه و سواء عليه دفع ذلك إلى من لم يؤمر بدفعه إليه أو حبسه على الجملة من وجب عليه ثم لم يرضوا بحبس زكوات أموالهم عن أئمتهم حتى ألحوا عليهم في السؤال[٧] في أموالهم فإن أعطوهم منها رضوا و إن منعوهم سخطوا فكانوا في هذه الحال بمنزلة من ذكر
[١]. جاوزتD .
[٢]. بالجمالةT .
[٣]. رجلا هديتS .
[٤]. أعطاهاT .
[٥]. و المأتىT .
[٦]. منY ,C ,S ,D و فيT .
[٧]. بالسؤالD في السؤالC ,T ,S .