دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦٨
وَ إِذَا عَاهَدْتَ فَحُطْ[١] عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ الصِّدْقِ وَ إِيَّاكَ وَ الْغَدْرَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ الْإِخْفَارَ لِذِمَّتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَهْدَهُ وَ ذِمَّتَهُ أَمَاناً أَمْضَاهُ بَيْنَ الْعِبَادِ بِرَحْمَتِهِ وَ الصَّبْرُ عَلَى ضِيقٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَةَ نِقْمَتِهِ[٢] وَ سُوءَ عَاقِبَتِهِ وَ إِيَّاكَ وَ التَّسَرُّعَ إِلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ تَبَاعَةً وَ لَا تَطْلُبَنَّ تَقْوِيَةَ مُلْكٍ زَائِلٍ لَا تَدْرِي مَا حَظُّكَ مِنْ بَقَائِهِ وَ بَقَائِكَ لَهُ بِهَلَاكِ نَفْسِكَ وَ التَّعَرُّضِ لِسَخَطِ رَبِّكَ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَ الثِّقَةَ بِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ وَ إِيَّاكَ وَ الْعَجَلَةَ بِالْأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا وَ التَّوَانِيَ فِيهَا حِينَ زَمَانِهَا[٣] وَ إِمْكَانِهَا وَ اللَّجَاجَةَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ وَ الْوَهْنَ إِذَا تَبَيَّنَتْ فَإِنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعاً وَ لِكُلِّ حَالَةٍ حَالًا.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا مَنْ كَانَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ رَفِيقٌ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ رَفِيقٌ بِمَا يَنْهَى عَنْهُ عَدْلٌ بِمَا[٤] يَأْمُرُ بِهِ عَدْلٌ بِمَا[٥] يَنْهَى عَنْهُ عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى عَنْهُ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: الْإِمَامُ الْمَنْصُوبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَقَامَهُ الْإِمَامُ مِنْ وُلَاةِ الْعَدْلِ يَجِبُ عَلَى مَنْ اسْتَعَانَهُ[٦] عَوْنُهُ وَ الْعَمَلُ لَهُ إِذَا اسْتَعْمَلَهُ وَ الْعَمَلُ مَعَهُ وَ لَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ وَ مَعُونَتُهُ فِي وَلَايَتِهِ طَاعَةٌ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ[٧] وَ الْكَسْبُ مِنْهُ مِنْ وَجْهِهِ حَلَالٌ مُحَلَّلٌ وَ الْعَمَلُ لِأَئِمَةِ الْجَوْرِ وَ مَنْ أَقَامُوهُ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ وَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
[١]. فاحفظ;D فحطT ,C ,F .
[٢]. تخاف تبعته و سوء إلخF .
[٣]. إبانهاD adds .
[٤]. بما;T فيماC ,D ,F .
[٥]. بما;T فيماC ,D ,F .
[٦]. استعان بهD .
[٧]. و طاعته في أمره لأن طاعته من طاعة اللّهF ,D ,C .