دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٢٤
راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ جَزِعَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص قُولِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اللَّهُمَّ أَعْظِمْ[١] أَجْرِي فِي مُصِيبَتِي وَ عَوِّضْنِي خَيْراً مِنْهَا قَالَتْ وَ أَيْنَ لِي مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعَادَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ فَأَعَادَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا أَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَتْهَا[٢] فَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْهَا خَيْراً مِنْ أَبِي سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ص.
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي فَإِنَّ مُصَابَهُ بِي أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مُصَابٍ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: تَعْزِيَةُ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ بِقَرِيبِهِ الذِّمِّيِّ اسْتِرْجَاعٌ[٣] عِنْدَهُ وَ تَذْكِرَةٌ بِالْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَهُ وَ نَحْوِ هَذَا الْكَلَامِ قَالَ وَ كَذَلِكَ الذِّمِّيُّ إِذَا كَانَ لَكَ لَهُ جَاراً فَأُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ تَقُولُ لَهُ أَيْضاً مِثْلُ ذَلِكَ وَ إِنْ عَزَّاكَ عَنْ مَيِّتٍ فَقُلْ هَدَاكَ اللَّهُ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَغَسَّلْتُهُ وَ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ حَنَّطَهُ وَ قَالَ لِي احْمِلْهُ يَا عَلِيُّ فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنَ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ انْزِلْ فَنَزَلْتُ وَ دَلَّاهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَآهُ مُنْصَبّاً بَكَى ع فَبَكَى الْمُسْلِمُونَ لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ الرِّجَالِ عَلَى أَصْوَاتِ النِّسَاءِ[٤] فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص أَشَدَّ النَّهْيِ وَ قَالَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ لَمُصَابُونَ وَ إِنَّا عَلَيْكَ لَمَحْزُونُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ[٥] ثُمَّ سَوَّى قَبْرَهُ وَ وَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ غَمَرَهَا[٦] حَتَّى بَلَغَتِ
[١]. لىF ,D ,S ,E add .
[٢]. فقالت كما أمر رسول اللّه فأخلف إلخF ,D .
[٣]. استرجع أي قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَT gl ..
[٤]. فغضب رسول اللّه و نهاهم إلخD (var .),E ,S add .
[٥].
Om. in text, added afterwards in T. D in text; F omits.
.
[٦]. و غمزهاD .