دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧١
مكشوف و ظاهر معروف لئلا يدعي ذلك كل من كانت له قرابة من رسول الله ص و لو ادعوا ذلك لكان أحقهم به الأقرب فالأقرب و لكن لم يدع ذلك غير أهله. و هذا ابن عباس يروي عن رسول الله ص أنه لا حظ له في ذلك على قرابته و أن ذلك على ما ذكره رسول الله ص لعلي و الأئمة من ولده فلا ظاهر كتاب الله اتبع هذا المحرف لكلام الله عز و جل و لا برسوله اقتدى فيما بينه لأمته بل خالف الله و رسوله و اخترع لبغضته من أمره الله عز و جل بمودته قولا من رأيه يرديه[١] جرأة على الله و على رسوله نعوذ بالله من الضلالة و الغي و الجهالة و هذا الذي ذكره من أفسد تأويل و ليس إلى هذا المعنى قصدنا فنشبع القول فيه و قد ذكرنا ما فيه كفاية إن شاء الله تعالى
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ السَّيِّئَةُ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ فِي النَّارِ قَالُوا بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّ قَوْماً أَتَوْهُ مِنْ خُرَاسَانَ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ تَشَقَّقَتَا رِجْلَاهُ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ بُعْدُ الْمَسَافَةِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ إِلَّا مَحَبَّتُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَبْشِرْ فَأَنْتَ وَ اللَّهِ مَعَنَا تُحْشَرُ قَالَ مَعَكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مَا أَحَبَّنَا عَبْدٌ إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-[٢] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً لِحُبِّنَا وَ خَلَقَ خَلْقاً لِبُغْضِنَا فَلَوْ أَنَّ الَّذِي أَحَبَّنَا خَرَجَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ إِلَى غَيْرِهِ لَأَعَادَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ.
[١]. يرد بهY ,T .D ,F .
[٢]. ٣١، ٣.