دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٤٠
و الطغيان أيد الله تعالى دينه و نصر رسوله ص بافتراض الجهاد في سبيله عليه و على من آمن به فقال جل ثناؤه-[١] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ و قال عز و جل[٢] فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ فجاهد ص من دفع رسالته و أنكر نبوته ممن يليه من المشركين و وادع قوما منهم بأمر الله تعالى إلى مدة استظهارا للحجة عليهم ثم أمره الله تعالى أن ينبذ إليهم عهدهم و أنزل عليه و[٣] بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ عَلِيّاً ص سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَفْضَلُ مَنَاقِبِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ص أَفْضَلُ مَنَاقِبِي مَا لَيْسَ لِي فِيهِ صُنْعٌ وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَ كَثِيرَةً ص قَالَ فِيهَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ بَرَاءَةً بَعَثَ بِهَا أَبَا بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَلَمَّا خَرَجَ وَ[٤] فَصَلَ نَزَلَ جِبْرِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا يُبَلِّغْ عَنْكَ إِلَّا عَلِيٌّ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرْكَبَ نَاقَتَهُ الْعَضْبَاءَ وَ أَنْ أَلْحَقَ أَبَا بَكْرٍ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَلَحِقْتُهُ فَقَالَ مَا لِي أَ سَخْطَةً[٥] مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قُلْتُ لَا إِلَّا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ أَنْ[٦] لَا يُؤَدِّيَ عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ مَضَى حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ قَامَ بِهَا فَقَرَأَ-[٧] بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمِ وَ صَفَرٍ وَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ-
______________________________
(١).
٢١٦، ٢.
(٢). ٥، ٩.
(٣). ١، ٩.
(٤). فصل من البلد أي خرج، قال اللّه تعالى (٢١، ٩٤): فَصَلَتِ الْعِيرُT gl . من الضياء،the usual construction is with من.
(٥).F ,E .voc ..
(٦).T om ..
(٧). ٢- ١، ٩.
[١]. ٢١٦، ٢.
[٢]. ٥، ٩.
[٣]. ١، ٩.
[٤]. فصل من البلد أي خرج، قال اللّه تعالى( ٢١، ٩٤): فَصَلَتِ الْعِيرُT gl . من الضياء،the usual construction is with من.
[٥].F ,E .voc ..
[٦].T om ..
[٧]. ٢- ١، ٩.