دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧٩
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ إِلَى أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسْتَأْمِناً فَأَرَادَ الرُّجُوعَ فَلَا يَرْجِعْ بِسِلَاحٍ[١] يُفِيدُهُ مِنْ دَارِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا بِشَيْءٍ مِمَّا يَقْوَى[٢] بِهِ عَلَى الْحَرْبِ وَ لَا يُحْكَمُ بَيْنَ الْمُسْتَأْمِنِينَ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُمْ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ إِذَا تَحَاكَمُوا[٣] إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَ يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَ إِذَا دَخَلَتِ الْمَرْأَةُ[٤] دَارَ الْإِسْلَامِ مُسْتَأْمِنَةً فَقَدِ انْقَطَعَتْ عِصْمَةُ زَوْجِهَا الْمُشْرِكِ عَنْهَا وَ إِذَا أَسْلَمَ الْمُسْتَأْمِنُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَمَا خَلَّفَ فِي دَارِ الشِّرْكِ[٥] فَيْءٌ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِ[٦] وَ إِنْ كَانَ أَسْلَمَ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ مُسْلِماً فَوُلْدُهُ الْأَطْفَالُ مُسْلِمُونَ وَ مَالُهُ لَهُ.
ذكر الصلح و الموادعة و الجزية
قد ذكرنا فيما تقدم أن رسول الله ص وادع أهل مكة عام الحديبية فالإمام و من أقامه الإمام ينظر في أمر الموادعة و الصلح فإن رأى ذلك خيرا للمسلمين فعله على مال يقبضه من المشركين و على غير مال كيف أمكنه ذلك لسنة أو لسنتين و أقصى[٧] ما يجب أن يوادع له المشركون عشر سنين[٨] لا يتجاوز ذلك و ينبغي أن يوفى لهم و لا تخفر ذمتهم[٩] و إن رأى الإمام أو من أقامه الإمام أن في محاربتهم صلاحا للمسلمين قبل انقضاء المدة[١٠] نبذ إليهم عهدهم و عرفهم أنه محاربهم[١١] ثم حاربهم. روينا ذلك كله عن أهل البيت ص و إن بذل أهل الكتاب الجزية قبلت منهم و لم يجز حربهم لقول الله
[١]. و لا يعبدS adds .
[٢]. يقوى;T يتقوىD ,F ,A ,C ,E .
[٣]. فيهC ,D ,A ,E add .
[٤]. فىC ,D ,A add .
[٥]. فهو;C ,F add من ماله و ولده فهوD ,E add .
[٦]. المسلمونE adds .
[٧]. أكثرT (var .).
[٨]. متتابعاتT adds gl ..
[٩]. و سمى الذمى معاهدا لأنّه بايع على إقراره على ما هو عليه و إعطائه الجزيةT gl ..
[١٠]. و فيها وجهان الفتح و الضمT gl ..
[١١]. غير موادعهمC ,D ,F (var .)add .