دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠١
وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ وَ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى بِوُضُوئِهِ ذَلِكَ مَا شَاءَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَنَمْ أَوْ يُجَامِعْ أَوْ يُغْمَ عَلَيْهِ أَوْ يَكُنْ مِنْهُ مَا يَجِبُ لَهُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ.
و هذا إجماع و سنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله
ذكر الأحداث التي توجب الوضوء
رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَنْ عَلِيٍّ ع وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ الْغَائِطُ وَ الْبَوْلُ وَ الرِّيحُ تَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ[١] وَ الْمَذْيُ[٢] وَ هُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ يَخْرُجُ مِنَ الْإِحْلِيلِ بِشَهْوَةِ الْجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ فَإِنْ جَاءَ مَاءٌ دَافِقٌ غَلِيظٌ فَهُوَ الْمَنِيُّ فَفِيهِ الْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ الْمَذْيُ لَا يَكَادُ أَنْ يَنْقَطِعَ تَوَضَّأَ صَاحِبُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَ اتَّخَذَ كِيساً يَجْعَلُهُ عَلَى إِحْلِيلِهِ وَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ قِيَامِهِ لِلصَّلَاةِ وَ يَرُشُّ مَكَانَ الْإِحْلِيلِ بِالْمَاءِ وَ يَضُمُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكِيسَ وَ يُصَلِّي فَإِنْ أَحَسَّ بَلَلًا قَالَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ يَعْنِي الْمَاءَ وَ لَا يَدَعُ الصَّلَاةَ.
و أوجبوا الوضوء من النوم الغالب إذا كان لا يعلم ما يكون منه[٣] فأما من خفق خفقة و هو يعلم ما يكون منه و يحسه و يسمع فذلك لا ينقض وضوءه. و لم يروا من الحجامة و لا من الفصد و لا من القيء و لا من الدم و لا من الصديد أو القيح[٤] يخرج من جرح أو خراج من غير مخرج البول و الحدث
[١]. من مختصر المصنّف و الذي ينقض الوضوء كل ما خرج من دبر أو قبل من حصاة أو ريحT gl . و تنقضه الحقنة و الإغماء و الجنون.
[٢]. و الذي يأتي بلا بول و الودى ماء رقيق يتبع البول، من الطهارةD gl ..
[٣]. و كذلك الإغماء و الجنون و كل ما يذهب الحس و يزول معه العقل و إن تباعدD gl . ذلك حتّى لا يدرى من أصابه ذلك أنّه قد لعله أجنب الغسل أيضا، من الطهارة.
[٤]. أو الحدثY adds .