دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٨
فَأَخْرَجَتْ هَذِهِ الْآيَةُ[١] وُلْدَ الْحَسَنِ وَ حَكَمَتْ لِوُلْدِ الْحُسَيْنِ فَهِيَ فِيهِمْ جَارِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
ذكر البيان بالتوقيف[٢] على الأئمة من آل محمد صلى الله عليه و عليهم أجمعين[٣]
هذا باب لو تقصينا الحجة فيه و الدلائل عليه و الاحتجاج على مخالفيه لخرج عن حد هذا الكتاب و لاحتاج[٤] إلى كتاب مفرد في الإمامة و قد أفرد المنصور بالله صلوات الله عليه و رحمته و بركاته و رضوانه و بيض الله وجهه لذلك كتابا جامعا استقصى معانيه و أشبع الحجة[٥] فيه و لكن لما شرطنا في ابتداء هذا الكتاب أن نذكر فيه جملا[٦] و عيونا من كل باب لم نجد بدا من ذكر جمل من هذا الباب. و قد اختلف القائلون في تثبيت الإمامة فيها فزعمت العامة أن الناس يقيمون لأنفسهم إماما يختارونه و يولونه كما زعموا أن أصحاب رسول الله ص قد اختاروا لأنفسهم من قدموه بعده و اختلفوا في صفة من يجب عليهم أن يقدموه و السبب الذي استحق به التقدمة و أنكروا أن يكون رسول الله ص قدم عليهم أحدا سماه لهم يقوم بالإمامة من بعده و قالت طائفة منهم أشار إليه و لم يسمه قالوا و هو أبو بكر قدمه للصلاة و هي مقرونة بالزكاة فوجب أن تعطى الزكاة من قدم[٧] على الصلاة فهذا قول جمهور العامة و قالوا من ولي وجبت طاعته و لو كان حبشيا و لا يرون الخروج عليه و إن عمل بالمعاصي و قالت المرجئة على الناس أن يولوا عليهم[٨] رجلا ممن يرون أن له فضلا
[١]. الإمامة منC adds :.
[٢]. التوقيف كالنص. و قال أبو زيد وقفت الحديث توقيفا و بينته تبيينا، و هما سواءT gloss :.
[٣]. بأعيانهمY ,T .C ,D ,S ,A ,B ,F ,E add .
[٤]. لاحتجناF ,Y ,T .C ,D ,F ,A .
[٥]. و بالغ فيC ,D add .
[٦]. نكتاD ,S .
[٧].So voc .T ..
[٨]. على أنفسهمY ,T .C ,D ,F .