دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١١٤
وَ رُوِّينَا عَنْهُ وَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ص- أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فِيهِ بِالْوُضُوءِ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَ يَغْسِلُ عِنْدَ غَسْلِ الْفَرْجِ مَا كَانَ بِهِ مِنْ لَطْخٍ ثُمَّ يُمِرُّ الْمَاءَ عَلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ وَ يُمِرُّ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا لَحِقَتَاهُ مِنْهُ وَ لَا يَدَعُ مِنْهُ مَوْضِعاً إِلَّا أَمَرَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ أَتْبَعَهُ بِيَدِهِ وَ بَلَّ الشَّعْرَ وَ أَنْقَى الْبَشَرَ وَ لَيْسَ فِي قَدْرِ الْمَاءِ لَهُ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ كَمَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَ لَكِنَّهُ إِذَا أَتَى عَلَى الْبَدَنِ كُلِّهِ وَ أَمَرَّ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَ غَسَلَ مَا بِهِ مِنْ لَطْخٍ وَ بَلَّ الشَّعْرَ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى الْبَشَرَةِ وَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ طَهُرَ-
. و في صفة الغسل عن الأئمة ص روايات كثيرة هذا جماعها و تمام المراد فيها.
وَ قَالُوا فِي الْجُنُبِ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ وَ هُوَ يَنْوِي الطُّهْرَ وَ يَأْتِي عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ طَهُرَ. وَ قَالُوا فِي الْغُسْلِ مِنْهُ فَرْضٌ وَ مِنْهُ سُنَّةٌ. فَالْفَرْضُ مِنْهُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْحَيْضِ[١] وَ النِّفَاسِ وَ غُسْلُ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ[٢] إِذَا أَفَاقَا وَ الْغُسْلُ مِنْ الِارْتِمَاسِ فِي النَّجَاسَةِ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَ الَّذِي مِنْهُ سُنَّةُ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَ الْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ وَ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ وَ لِدُخُولِ الْحَرَمِ وَ لِدُخُولِ الْكَعْبَةِ وَ لِدُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ الْغُسْلُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ الْغُسْلُ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يُغْتَسَلُ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ يُسْتَحَبُّ وَ يُرَغَّبُ فِي أَنْ يُحْيِيَ لَيَالِيَهَا قِيَاماً فَفِيهَا يُقَالُ مَا يُقَالُ وَ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ. وَ قَالُوا مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَجْزَأَهُ تَرْكُهُ إِذَا أَمَرَّ الْمَاءَ بِيَدِهِ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَ نَوَاهُ. وَ كَرِهُوا تَبْعِيضَ الْغُسْلِ وَ مَنْ بَعَّضَهُ أَعَادَ مَا غَسَلَ حَتَّى يَكُونَ الْغُسْلُ كُلُّهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
[١]. المحيضT .
[٢]. ذكر في مختصر الآثار أن المغمى عليه إذا كان يعرف ما كان منه و لم يجد بلة جنابة فلاT gl . غسل عليه، و إذا كان الوقت قريبا ممّا لا يغيب عنه ما حدث منه، حاشية.