دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣١
وَ قَالَ[١] قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا كَانَ ابْنُ عَمِّ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ نَسَبَ اللَّهُ هَذَا الْمُؤْمِنَ إِلَى فِرْعَوْنَ لِقَرَابَتِهِ فِي النَّسَبِ وَ هُوَ مُخَالِفٌ لِفِرْعَوْنَ فِي الِاتِّبَاعِ وَ الدِّينِ وَ لَوْ كَانَ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ع مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ لَمَا نَسَبَ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ هُوَ مُخَالِفٌ لِفِرْعَوْنَ فِي دِينِهِ فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ آلَ الرَّجُلِ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ مَنِ اتَّبَعَ آلَ مُحَمَّدٍ فَهُوَ مِنْهُمْ بِذَلِكَ الْمَعْنَى لِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ[٢] فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ[٣] أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ يَعْنِي أَهْلَ بَيْتِهِ خَاصَّةً وَ أَتْبَاعَهُمْ عَامَّةً وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ فَإِنَّمَا يَدْخُلُهَا بِتَوْلِيَةِ أَهْلِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ مِنْهُمْ بِاتِّبَاعِهِ لَهُمْ وَ آلِ فِرْعَوْنَ أَئِمَّةً عَلَيْهِمْ فَمَنْ تَوَلَّاهُمْ فَهُوَ لَهُمْ تَبَعٌ وَ قَالَ[٤] سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ وَ يَاسِينُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ يَاسِينَ أَهْلُ بَيْتِهِ كَمَا قَالَ[٥] اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ[٦] وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ وَ ذَلِكَ[٧] أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ آلِ مُوسَى وَ آلِ هَارُونَ وَ آلِ دَاوُدَ وَ آلِ يَاسِينَ مَنْ لَا نَسَبَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ إِلَّا بِالاتِّبَاعِ فَأَهْلُ[٨] بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَئِمَّةُ[٩] ص فَمَنْ تَوَلَّاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى وَ عَلَى نَحْوِ مَا وَصَفَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص لِلسَّائِلِ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ وَ الْأَسْلَافِ الْمَاضِيَةِ وَ لَا سَمِعَ بِهِ أَحَدٌ أَشَدُّ ظُلْماً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ وَ لَا فَضْلَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ وَ ارْتَكَبَ بُهْتَاناً عَظِيماً وَ إِثْماً مُبِيناً وَ هُوَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ بَرِيءٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَتُوبَ
______________________________
(١).
٢٨، ٤٠.
(٢). ٣٦، ١٤.
(٣). ٤٦، ٤٠.
(٤).
; but this is an interesting Ismaili reading of a Qur'anic text.
إلياسين٧٣ ,٠٣١ is .
(٥). ١٣، ٣٤.
(٦). ٢٤٨، ٢.
(٧). و قال إنّه إلخC err ..
(٨). و أهلD ,C .
(٩). الأوصياءC .
[١]. ٢٨، ٤٠.
[٢]. ٣٦، ١٤.
[٣]. ٤٦، ٤٠.
[٤].
; but this is an interesting Ismaili reading of a Qur'anic text.
إلياسين٧٣ ,٠٣١ is .
[٥]. ١٣، ٣٤.
[٦]. ٢٤٨، ٢.
[٧]. و قال إنّه إلخC err ..
[٨]. و أهلD ,C .
[٩]. الأوصياءC .