دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٩
ذكر الرغائب في العلم و الحض عليه و فضائل طالبيه[١]
قال الله عز و جل[٢]- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ و قال جل ثناؤه[٣]- هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ و قال تباركت أسماؤه[٤]- بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ و قال عز و جل[٥] يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ و قد بينا فيما تقدم[٦] أن المراد بهذا ما هو في معناه من كتاب الله عز و جل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله ص فهم أهل العلم الذين استودعهم الله عز و جل إياه و فضلهم به و خصهم بنوره و جعلهم حفظته[٧] و خزنته و المستحفظين عليه و القائمين به و المؤدين له و قصر الأمة فيه عليهم و أمرهم برد المسألة فيما لا يعلمون إليهم و فضل أولياءهم بولايتهم و شرفهم بالأخذ عنهم و التسليم لأمرهم و التدين بطاعتهم و قد ذكرنا من ذلك جملا في الباب الذي قبل هذا الباب و نذكر الآن في هذا الباب فضل الأخذ[٨] عنهم و التعلم منهم و ممن قام بالعلم بأمرهم
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِّيْنَاهُ عَنْهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةٌ تَلْزَمُ كُلَّ ذِي حِجًى وَ عَقْلٍ مِنْ أُمَّتِي قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَ حِفْظُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ نَشْرُهُ[٩].
______________________________
(١).
و فضل حملتهand add the phrase و في طلب
العلمY ,T .D ,C ,F have .
(٢). ٧، ٢١؛ ٤٣، ١٦.
(٣). ٩، ٣٩.
(٤). ٤٩، ٢٩.
(٥). ١١، ٥٨.
(٦). ذكرهC ,S add .
(٧). حملته;T (var .) ,D ,C ,F حفظتهT .
(٨). العلمD adds .
(٩).- اعلم يا أخى بأن طالب العلم يحتاج إلى سبع خصال أولها: السؤال، ثم:D glosses -
[١]. و فضل حملتهand add the phrase و في طلب العلمY ,T .D ,C ,F have .
[٢]. ٧، ٢١؛ ٤٣، ١٦.
[٣]. ٩، ٣٩.
[٤]. ٤٩، ٢٩.
[٥]. ١١، ٥٨.
[٦]. ذكرهC ,S add .
[٧]. حملته;T (var .),D ,C ,F حفظتهT .
[٨]. العلمD adds .
[٩].- اعلم يا أخى بأن طالب العلم يحتاج إلى سبع خصال أولها: السؤال، ثم:D glosses -- الاستماع، ثمّ التفكر، ثمّ العمل به، ثمّ طلب الصدق من نفسه، ثمّ كثرة الذكر أنّه من نعم اللّه ثمّ ترك الإعجاب بما يحسنه، و العلم يكسب صاحبه عشر خصال محمودة: أولها الشرف و إن كان دنيا و العز و إن كان مهينا، و الغنى و إن كان فقيرا، و القوّة و إن كان ضعيفا، و النبل و إن كان حقيرا.
و القرب و إن كان بعيدا، و القدر و إن كان ناقصا، و الجود و إن كان بخيلا، و الحياء و إن كان صلفا، و المهابة و إن كان وضيعا، و السلامة و إن كان سفيها، من رسالة الأخلاق.