دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٩٤
أَدْنَى الْقَوْمِ إِلَيْهِ مَجْلِساً أَصَبْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ اللَّهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ إِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ اجْتَهَدْتُهُ فَلَا تُزَكُّونَا فِي وُجُوهِنَا قُلْتُ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ هَالِكَانِ وَ نَاجٍ فَأَمَّا الْهَالِكَانِ فَجَائِرٌ جَارَ مُتَعَمِّداً وَ مُجْتَهِدٌ أَخْطَأَ وَ النَّاجِي مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَهَذَا نَقْضُ حَدِيثِكَ[١] يَا عَمِّ قَالَ أَجَلْ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي فَتَقُولُ أَنْتَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ اللَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ إِلَّا وَ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَفَ ذَلِكَ مَنْ عَرَفَهُ وَ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَ لَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ فِيهِ بِمَا لَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَكَيْفَ بِمَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ[٢] قُلْتُ قَوْلَهُ[٣]- فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها قَالَ فَعِنْدَ مَنْ يُوجَدُ عِلْمُ ذَلِكَ قُلْتُ عِنْدَ مَنْ عَرَفْتُ قَالَ وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي عَرَفْتُهُ فَأَغْسِلَ قَدَمَيْهِ وَ آخُذَ عَنْهُ[٤] وَ أَتَعَلَّمَ مِنْهُ قُلْتُ أُنَاشِدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ رَجُلًا كَانَ إِذَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص شَيْئاً أَعْطَاهُ وَ إِذَا سَكَتَ عَنْهُ ابْتَدَأَهُ قَالَ نَعَمْ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص قُلْتُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً سَأَلَ أَحَداً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ هَلْ عَلِمْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَذَلِكَ عِنْدَهُ قَالَ فَقَدْ مَضَى فَأَيْنَ لَنَا بِهِ قُلْتُ تَسْأَلُ فِي وُلْدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِلْمَ عِنْدَهُمْ[٥] قَالَ وَ كَيْفَ لِي بِهِمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْماً كَانُوا بِمَفَازَةٍ[٦] مِنَ الْأَرْضِ وَ مَعَهُمْ أَدِلَّاءُ فَوَثَبُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ وَ جَافُوا[٧] بَعْضَهُمْ فَهَرَبَ وَ اسْتَتَرَ مَنْ بَقِيَ لِخَوْفِهِمْ فَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يَدُلُّهُمْ فَتَاهُوا فِي تِلْكَ الْمَفَازَةِ حَتَّى هَلَكُوا مَا تَقُولُ فِيهِمْ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَ كَانَتْ فِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ فَضَرَبَ بِهَا الْأَرْضَ
[١]. حديثكم;D فقد انتقض حديثكT ,S ,E .C .
[٢]. قال: كيف قلتY ,T ,S ,B . و ما هوF ,C ,D ,E .
[٣]. ٤٢، ١٨.
[٤]. و أخدمهT ,Y .C ,T ,D .
[٥]. فيهمT (var .).
[٦]. في. مفازةT ,E ,S .C ,F ,D .
[٧]. أخافوا;C ,F ,D ,A ,S ,E جافواT .