دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٨٣
ثُمَّ جِيرَانُهُ يَقُولُونَ هُوَ عِنْدَنَا مَتَى شِئْنَا تَنَاوَلْنَاهُ وَ إِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ[١] مَثَلُ عَيْنِ مَاءٍ يَأْتِيهَا النَّاسُ فَيَأْخُذُونَ مِنْ مَائِهَا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَارَتْ فَذَهَبَتْ فَنَدِمُوا.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: تِسْعَةُ أَشْيَاءَ قَبِيحَةٌ وَ هِيَ مِنْ تِسْعَةِ أَنْفُسٍ أَقْبَحُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِهِمْ ضِيقُ الذَّرْعِ مِنَ الْمُلُوكِ وَ الْبُخْلُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ سُرْعَةُ الْغَضَبِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ الصِّبَا مِنَ الْكُهُولِ وَ الْقَطِيعَةُ مِنَ الرُّءُوسِ وَ الْكَذِبُ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الزَّمَانَةُ مِنَ الْأَطِبَّاءِ وَ الْبَذَاءُ[٢] مِنَ النِّسَاءِ وَ الطَّيْشُ[٣] مِنْ ذَوِي السُّلْطَانِ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ وَ الْحَسَدُ إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ[٤].
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ تُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ تُزَانَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ وَ لَا تَتْرُكِ الْعِلْمَ زَهَادَةً فِيهِ وَ رَغْبَةً فِي الْجَهْلِ يَا بُنَيَّ اخْتَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنَيْكَ فَإِنْ رَأَيْتَ قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَاجْلِسْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَكُ عَالِماً يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ وَ يَزِيدُوكَ عِلْماً إِلَى عِلْمِكَ وَ إِنْ تَكُ جَاهِلًا يُعَلِّمُوكَ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُطْلِعَهُمْ بِرَحْمَةٍ فَتَعُمَّكَ مَعَهُمْ يَا بُنَيَّ إِذَا رَأَيْتَ قَوْماً لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَكُ عَالِماً لَمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ وَ إِنْ تَكُ جَاهِلًا يَزِدْكَ جَهْلًا إِلَى جَهْلِكَ[٥] وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُطْلِعَهُمْ بِعُقُوبَةٍ فَتَعُمَّكَ مَعَهُمْ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[٦] بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص
[١]. في القبيلة كمثل العين من الماء في قرية لا يدخر أهلها شيئا من ذلك الماءD and T gloss : لأنهم يرون أنهم متى شاءوا أخذوا منه، فبيناهم كذلك إذ غارت العين فحينئذ يندمون، كذلك العالم إذا مات ندم من عرفه على أن لم يأخذوا عنه،( نسخة من كتاب المجالس و المسايرات).
[٢]. البذاء بالمد الفحشD ,T gloss .
[٣]. الطيش النزق و الخفةD ,T gloss .
[٤]. و مسلمةY ,C ,T ,D ,S ,A add .
[٥].C ,A ,D ,S ,E ,omit ..
[٦]. و عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب مC .