دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٧
عَلَيْكُمْ مِنْ عَهْدِهِ وَ لَمْ تَسْتَبْدِلُوا بِنَا غَيْرَنَا هَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَزِدْنِي قَالَ رَفَضَ النَّاسُ الْخَيْرَ وَ رَفَضْتُمُ الشَّرَّ وَ تَفَرَّقُوا عَلَى فِرَقٍ وَ تَشَعَّبُوا عَلَى شُعَبٍ وَ تَشَعَّبْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ الْمَرْحُومُونَ[١] الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِكُمْ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِكُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا[٢] وَ لَمْ يَتَقَبَّلْ مِنْهُ حَسَنَةً وَ لَمْ يَتَجَاوَزْ لَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ بَلَى فَزِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَتِهِ[٣] يُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ شِيعَتِنَا كَمَا يَسْقُطُ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ أَوَانَ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ[٤] الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ فَاسْتِغْفَارُ الْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهِ لَكُمْ دُونَ هَذَا الْخَلْقِ كُلِّهِمْ هَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ فَزِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ع ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ[٥]- رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا فَأَنْتُمْ هُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا عَاهَدْتُمُونَا عَلَيْهِ وَ ذَكَرَكُمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ[٦]- وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ فِي النَّارِ تُلْتَمَسُونَ وَ تُطْلَبُونَ هَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَزِدْنِي قَالَ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ[٧]- يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا اسْتَثْنَى أَحَداً غَيْرَ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ[٨]- فَأُولئِكَ مَعَ
[١]. المرحومون;T D ,(var .) المرحومينT (orig .)and Y .
[٢]. فرض,and in S الفديةin T is عدلا. سنة;in T as و التوبةis explained in T as صرفا.
[٣]. ملائكة السماءSo D ,T .F ,C ,S .
[٤]. ٧، ٤٠.
[٥]. ٢٣، ٣٣.
[٦]. ٦٣- ٦٢، ٣٨.
[٧]. ٤٢- ٤١، ٤٤.
[٨]. ٦٩، ٤.