دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٤
مُحِبَّنَا مِنْ مُبْغِضِنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ وَافَقَ قَلْبُهُ حُبَّ أَحَدٍ مِمَّنْ عَادَانَا فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ اللَّهُ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ يُوصِيهِمْ أَخَذَ قَوْمٌ كَذَا وَ قَوْمٌ كَذَا حَتَّى وَصَفَ خَمْسَةَ أَصْنَافٍ وَ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ أَوْصَى بَعْضَ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ شِيعَتِنَا اسْمَعُوا وَ افْهَمُوا وَصَايَانَا وَ عَهْدَنَا إِلَى أَوْلِيَائِنَا اصْدُقُوا فِي قَوْلِكُمْ وَ بَرُّوا فِي أَيْمَانِكُمْ لِأَوْلِيَائِكُمْ وَ أَعْدَائِكُمْ وَ تَوَاسَوْا بِأَمْوَالِكُمْ وَ تَحَابُّوا بِقُلُوبِكُمْ وَ تَصَدَّقُوا عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَ اجْتَمِعُوا عَلَى أَمْرِكُمْ وَ لَا تُدْخِلُوا غِشّاً وَ لَا خِيَانَةً عَلَى أَحَدٍ وَ لَا تَشُكُّوا بَعْدَ الْيَقِينِ وَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدَ الْإِقْدَامِ جُبْناً وَ لَا يُوَلِّ أَحَدٌ مِنْكُمْ[١] أَهْلَ مَوَدَّتِهِ قَفَاهُ وَ لَا تَكُونَنَّ شَهْوَتُكُمْ فِي مَوَدَّةِ غَيْرِكُمْ وَ لَا مَوَدَّتُكُمْ فِيمَا سِوَاكُمْ[٢] وَ لَا عَمَلُكُمْ لِغَيْرِ رَبِّكُمْ وَ لَا إِيمَانُكُمْ وَ قَصْدُكُمْ لِغَيْرِ نَبِيِّكُمْ[٣] وَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاءَ رَسُولِهِ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى وَ إِذَا حُمِّلَ فِي الْحَقِّ احْتَمَلَ وَ إِذَا سُئِلَ الْوَاجِبُ أَعْطَى وَ إِذَا أُمِرَ بِالْحَقِّ فَعَلَ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو[٤] عِلْمُهُ[٥] سَمْعَهُ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَمْدَحُ لَنَا مُعَيِّباً وَ لَا يُوَاصِلُ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا قَالِياً إِنْ لَقِيَ مُؤْمِناً أَكْرَمَهُ وَ إِنْ لَقِيَ جَاهِلًا هَجَرَهُ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ أَحَداً إِلَّا مِنْ إِخْوَانِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً شِيعَتُنَا مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا وَ فَارَقَ أَحِبَّتَهُ فِينَا وَ أَدْنَى الْبُعَدَاءَ فِي حُبِّنَا وَ أَبْعَدَ الْقُرَبَاءَ فِي بُغْضِنَا-
[١]. أحدكمC .
[٢].D ,T ..
[٣]. ١٢٧، ٧.
[٤]. يعدواD ,S (mar .). يعدواSo C ,S .D ,T .
[٥]. عملهA .D ,E .