دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٨
بَابُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ حَفَظَةُ سِرِّهِ وَ مُسْتَوْدَعُ عِلْمِهِ لَيْسَ لِمَنْ مَنَعَنَا حَقَّنَا فِي مَالِهِ مِنْ نَصِيبٍ[١].
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ[٢] أَيْ مُفَضَّلُ قُلْ لِشِيعَتِنَا كُونُوا دُعَاةً إِلَيْنَا بِالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ وَ اتِّبَاعِ رِضْوَانِ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ كَانَ النَّاسُ إِلَيْنَا مُسَارِعِينَ.
وَ عَنْهُ ص إِنَّ الْمُفَضَّلَ بْنَ عَمْرٍو دَخَلَ عَلَيْهِ وَ مَعَهُ شَيْءٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ صِلَةُ مَوَالِيكَ وَ عَبِيدِكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ أَيْ مُفَضَّلُ لَأَقْبَلَنَّ ذَلِكَ وَ وَ اللَّهِ مَا أَقْبَلُهُ مِنْ حَاجَةٍ إِلَيْهِ وَ مَا أَقْبَلْهُ إِلَّا لِأُزَكِّيَهُمْ[٣] بِهِ ثُمَّ نَادَى يَا جَارِيَةُ فَأَجَابَتْهُ جَارِيَةٌ فَقَالَ لَهَا هَلُمِّي السَّفَطَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ الْبَارِحَةَ فَجَاءَتْهُ بِسَفَطٍ مِنْ خُوصٍ[٤] فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا فِيهِ جَوْهَرٌ لَمْ أَرَ[٥] مِثْلَهُ يَتَّقِدُ اتِّقَاداً لَهُ شُعَلٌ كَشُعَلِ النَّارِ فَقَالَ أَيْ مُفَضَّلُ أَ مَا فِي هَذَا مَا يَكْفِي[٦] آلَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ فِي أَقَلَّ مِنْ هَذَا ثُمَّ أَطْبَقَ عَلَيْهِ وَ دَفَعَهُ إِلَى الْجَارِيَةِ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَنْ مَضَتْ لَهُ سَنَةٌ فَلَمْ يَصِلْنَا[٧] مِنْ مَالِهِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ[٨] ثُمَّ قَالَ أَيْ مُفَضَّلُ إِنَّهَا فَرِيضَةٌ فَرَضَهُ اللَّهُ لَنَا عَلَى شِيعَتِنَا فِي كِتَابِهِ إِذْ[٩] يَقُولُ[١٠] لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ فَنَحْنُ أَهْلُ الْبِرِّ وَ التَّقْوَى وَ سُبُلُ الْهُدَى ثُمَّ قَالَ مَنْ أَذَاعَ لَنَا سِرّاً فَقَدْ نَصَبَ لَنَا الْعَدَاوَةَ[١١] ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ مَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا[١٢] ثُمَّ وَصَلَنَا بِجِبَالٍ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ يَزْدَدْ مِنَّا إِلَّا بُعْداً.
وَ سَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ص الْمُفَضَّلَ عَنْ أَصْحَابِهِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ هُمْ قَلِيلٌ
______________________________
(١).
لمن منعنا حقنا إلخA ؛ نصب في الجنة;D منعنا في ماله من حقنا إلخC .
(٢). بن عمزوS adds .
(٣). لأزكيكمT ,D ,A ,F .C ,S ,B E .
(٤). الخوص ورق النخل و الواحد الخوصة، من ضGloss T ,D ,S .
(٥). يرT ,D variants in both .
(٦). يكتفى بهC ,S .
(٧). بشيءC ,F add .
(٨). إلا أن نعفوA .
(٩). حيثY ,T .C ,D ,F .
(١٠). ٩٢، ٣.
(١١). جهراY ,T ,A .C ,D ,F ,E ,add .
(١٢). من أذاع لنا سراY ,T .A ,S ,D ,C .
[١]. لمن منعنا حقنا إلخA ؛ نصب في الجنة;D منعنا في ماله من حقنا إلخC .
[٢]. بن عمزوS adds .
[٣]. لأزكيكمT ,D ,A ,F .C ,S ,B E .
[٤]. الخوص ورق النخل و الواحد الخوصة، من ضGloss T ,D ,S .
[٥]. يرT ,D variants in both .
[٦]. يكتفى بهC ,S .
[٧]. بشيءC ,F add .
[٨]. إلا أن نعفوA .
[٩]. حيثY ,T .C ,D ,F .
[١٠]. ٩٢، ٣.
[١١]. جهراY ,T ,A .C ,D ,F ,E ,add .
[١٢]. من أذاع لنا سراY ,T .A ,S ,D ,C .