دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤١
نص على عمر و أن عمر جعل الأمر شورى بين ستة[١] و قدم صهيبا على الصلاة و هذا خلاف لفعل رسول الله ص في دين الله و قد أمر الله عز و جل باتباعه و نهى عن مخالفته بقوله تعالى[٢]- وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و فعل عمر خلاف لفعل أبي بكر و قد غيرا بإقرارهم دين الله و بدلا حكمه و خالفا رسوله و صهيب على قولهم أحق من عثمان بالإمامة إذ كان عمر قد قدمه على الصلاة و هم يزعمون أن رسول الله ص قدم أبا بكر على الصلاة فبذلك استحق عندهم الإمامة و لم يكن ذلك و لكنا نقول لمن ادعى الإشارة بالصلاة أنتم أحرى بأن لا تحتجوا بهذا لأنكم تزعمون أن الصلاة جائزة خلف كل بر و فاجر و تروون في ذلك أخبارا تحتجون بها على من خالفكم في ذلك و أنتم مقرون أن رسول الله ص استعمل عمرو بن العاص[٣] على غزوة ذات السلاسل و معه أبو بكر و عمر و كان يؤمهما في الصلاة و غيرهما و هما تحت رايته و مقرون[٤] بأنه لم يستعمل أحدا على علي ص قط و لا أمره بالصلاة خلفه و أن هذه الصلاة التي تدعون أن رسول الله أمر أبا بكر بها لم يكن علي حضرها و كان علي على قولكم مع رسول الله ص و صلى بصلاته فهو على دعواكم أولى بالفضل ممن قدمتموه و كذلك تُقِرُّونَ أن رسول الله أمر على أبي بكر و عمر أسامة بن زيد و قبض ص و هما تحت رايته و هو أمير عليهما و إمامهما في صلاتهما و كان آخر ما أوصى به ص أنه قال نفذوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه و أسامة يومئذ قد برز فقعدا عنه فيمن قعد و أسامة و عمرو بن العاص على قولكم أولى بالإمامة منهما إذ قدما في الصلاة عليهما و تقرون أن عمر لما جعل الأمر شورى بين ستة[٥] أقام صهيبا للصلاة فلم يستحق بذلك الإمامة عندكم مع أن أمر الصلاة التي ادعيتموها لم يثبت عندكم لما[٦] جاء فيها من الاضطراب-
[١].( و الستة) على بن أبي طالب و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بنT ,D ,A add marginally : أبى وقاص و عبد الرحمن بن عوف.
[٢]. ٧، ٥٩.
[٣]. بن وائل السهمىT marg ..
[٤]. و أنتم مقرون;D مجتمعونF ,C .
[٥]. نفرC ,D add .
[٦]. بماC .