دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧٥
ذكر قتال المشركين
قال الله عز و جل[١] فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الآية و قال[٢] فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ[٣] فَشُدُّوا الْوَثاقَ و قال جل ثناؤه[٤] وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ[٥] وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ و قال[٦] أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: الْأَرْضُ جَمِيعاً وَ مَا فِيهَا لِلَّهِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ لِأَتْبَاعِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْكُفَّارِ وَ الظَلَمَةِ فَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَهْلُهُ وَ هُمْ مَظْلُومُونَ فِيهِ وَ مَأْذُونٌ لَهُمْ بِالْقِتَالِ عَلَيْهِ.
و من ذلك قوله عز و جل-[٧] ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى[٨] و ما أفاء الله على رسوله منهم فالفيء رجوع الشيء إلى موضعه و أهله و منه قيل فاء الفيء إذا رجع الظل و منه قول الله عز و جل-[٩] فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي رجعوا قيل له إن الناس يقولون إنها نزلت في المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم من مكة لقول الله عز و جل بعقب ذلك-[١٠] الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ قال هي في أولئك و في جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه و لو كانت فيهم خاصة لم يكن يؤذن في الجهاد لغيرهم فأمر الله عز و جل بقتل المشركين أمرا عاما و بين رسول الله ص أن بعضهم يستثني في القتل من الجميع لقول الله عز و جل-[١١] وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ و قد ذكرنا فيما
[١]. ٥، ٩.
[٢]. ٤، ٤٧.
[٣]. أثخنته الجراحة أثقلته، و جرحه فأثخنه أي أوهنه قال اللّه تعالى حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ من الضياءT gl ..
[٤]. ١٩١، ٢.
[٥]. ثقفه في الحرب أي ظفر به قال اللّه تعالى: فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ،T gl .
|
فإما تثقفونى فاقتلونى |
و إن أثقف فسوف ترون بالى |
|
، من الضياء.
[٦]. ٣٩، ٢٢.
[٧]. ٧، ٥٩.
[٨]. فلله و للرسولD adds .
[٩]. ٢٢٦، ٢.
[١٠]. ٤٠، ٢٢.
[١١]. ٤٤، ١٦.